فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى المعاملات

الجزء ٣ · صفحة ١٣

بيع السيارة بالسيارة لا بُدَّ من أن يكون يداً بيد، لأن بيع الشيء بمثله مع النسئة مما يدخل في الربا، فلا يجوز بيع الشيء من جنسه إلا يداً بيد، فبيع السيارة بالسيارة لا بد أن يكون يداً بيد، فإن كان ذلك يداً بيد، بحيث تجعل السيارة في مقابل ألف، لا على أن تكون هناك صفقتان في صفقة واحدة، بحيث يشتري هذا سيارة هذا بألف على أن يبيعه سيارته الجديدة بعشرة آلاف، ولكن تكون هذه السيارة جزءاً من الثمن من أول الأمر، فإن كانت جزاءاً من الثمن مع إضافة ما تبقى فلا مانع من ذلك، ولا مانع – أيضاً – بعد ذلك أن يكون باقي المبلغ بالتقسيط، أما أن تكون مشتراة أو مشروطة في البيع والشراء، بحيث يشتري هذا من هذا وهذا يشتري من هذا، مع كون كل واحد من البيعين شرطاً في صحة البيع الآخر، بحيث يكونان في صفقة واحدة فذلك غير جائز والله أعلم.

لو إنسان أراد أن يشتري سيارة معينة اختارها وعينها ثم ذهب إلى إحدى شركات التمويل وطلب منهم أن يشتروها له بالنقد ووعدهم أنه بعد ذلك سيشتريها منهم، وفعلاً قامت الشركة بشراء السيارة له ثم اشتراها منهم، فهل في ذلك من حرج؟

أما إن اتفقا من أول الأمر على صفقة البيع بحيث هو يشتريها من تلك الشركة الممولة قبل أن تشتريها هي من الشركة البائعة فذلك لا يجوز، للنهي أن يبيع الإنسان ما ليس عنده، وللنهي أن يربح الإنسان ما لم يضمن، لكن إن كان ذلك مجرد وعد بحيث أن تلك الشركة تشتريها ثم تبيعها له بعد أن تحرزها – بعد أن تمسك مفتاحها – فلا حرج في هذه الحالة، لأنه اشترى ما صار ملكاً لبائعة، وإنما ينهى أن يبيع البائع ما ليس عنده ويشتري المشتري ما ليس عند البائع والله تعالى أعلم.

٧٣١ / ١٬٤٠٦