فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى المعاملات

الجزء ٣ · صفحة ١٨

والسؤال الذي يدور في ذهني، ما الفرق والنتيجة واحدة، فبالنسبة للشركات الأخرى تدفع أنت الخمسة آلاف للمالك الأصلي وتدفع الشركة له الباقي ثم تدفع أنت للشركة شيكات بالمبلغ المتبقي مع إضافة7%، الفرق فقط هو العقد الصوري الداخلي، فالنتيجة واحدة وهي أن الشركة تحملت عنك 5000وردتها لها بفائدة7%في السنة.

والنتيجة أننا نوهم أنفسنا بهذا التحايل على الدين بأن العملية بيع وشراء، ونحن نعلم أن المسألة فيها مستفيدون هم ركني الربا هنا، هم الشركة وهي في الحقيقة لم تشتر السيارة وإنما كان شرائها بهدف التمويه وهو مرتبط بالشراء الثاني، والمشتري الأصلي الذي كان بحوزته5000 وأخذ 5000وردها بفائدة.

فنرجو منكم التوضيح لما هذا الأمر من أهمية للحياة اليومية للشباب المسلم، وحتى لا يستغل الشباب المسلم من حيث لا يحتسب، والله يوفقكم؟

لم أُفتِ بجواز هذه المعاملة، فإن ذلك هو عين الربا، وإنما قلت بأن الطريقة السليمة أن تشتري الشركةُ السيارةَ وتضمنها وتستلمها ثم تبيعها لمن أراد أن يشتريها، سواء نقداً أو نسيئة بالثمن الذي يتفق عليه الطرفان، ويجوز رفع الثمن ـ لأجل الإنساء ـ أكثر من قدره عندما يكون نقداً، ولا بدّ من أن تكون الصفقة الثانية بعد الصفقة الأولى وبعد القبض والله أعلم.

ما قولكم في شراء السيارة بالأقساط، حيث تبيع الشركة السيارة للبنك، والمشتري يدفع شيكات للبنك، ولكن يسلم الشيكات للشركة، والشركة تدفع للبنك، فهل يجوز ذلك؟

أما إدخال طرف ثالث في البيع وهو البنك فذلك غير جائز، إذ البيع إنما هو بين طرفين البائع والمشتري، وأما اتفاق المشتري والبائع على أن يشتري منه سيارة بالأقساط بقيمة معينة يحددانها من أول الأمر، وهي أوفر من قيمة النقد، فلا مانع من ذلك والله تعالى أعلم.

٧٣٦ / ١٬٤٠٦