فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى المعاملات

الجزء ٣ · صفحة ٢٨

ثالثاً: تنقص الوكالة قيمة الفوائد إذا ما قام المشتري بدفع المبلغ كاملاً قبل انتهاء المدة المحددة، ولكن ليس بالضرورة أن يكون هذا الشرط في العقد، فهل هذه المعاملة داخلة في مسألة(شرطين في بيع)المنهي عنها؟ علماً أن الوكالة إنما اشترطت ذلك لأجل الاستيثاق وهو إلى فترة تسلمها للمبلغ كاملاً، أضف إلى ذلك أن المشتري وإن أمن تأميناً شاملاً فهو في نيته أنه إن حصل حادث للسيارة مثلاً لا يأخذ من شركة التأمين إلا ما دفع، ويقوم بنفسه بدفع الباقي للوكالة، فإن كان كذلك فما ترون من وقع فيها ظاناً الجواز لكونه نظر إلى أن المعاملة مباشرة بينه وبين الوكالة دون أن ينظر إلى الشروط، وما مقترحاتكم في تصحيح هذه المعاملة إن أمكن تصحيحها للحاجة إليها؟ وما هي نصيحتكم في هذا الموضوع للشباب؟

هذه المعاملة فيها مخالفات للشريعة متعددة:

أولاً: أنه عقد اشتمل على أكثر من شرط، وقد نهى النبي- صلى الله عليه وسلم – عن شرطين في بيع( )، والشرطان في البيع يؤديان إلى بطلان البيع رأساً فلا يتم معهما، لذلك كان هذا العقد باطلاً، والشرطان هنا ظاهران:

الشرط الأول: أن تكون ملكية السيارة مرهونة للوكالة.

الشرط الثاني: أن يؤمن المشتري على السيارة تأميناً شاملاً.

والأمر الثاني: من مخالفات أوامر الشريعة في ذلك اشتراط شرط لا يجوز شرعاً وهو ما ذكر من التأمين، وهذا لأن التأمين مخالف لأحكام الشريعة الغراء لما فيه أيضًا من الربا، فهو شرط باطل لا يصح.

٧٤٦ / ١٬٤٠٦