فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى العبادات

الجزء ١ · صفحة ٧٥

إذا دخل المأموم على الإمام وقد سبقه الإمام بجزء من الصلاة فعلى المأموم أم يكبر تكبيرة الإحرام ثم يشرع في الصلاة، بادئاً حيث وصل الإمام، ويتابع الإمام في صلاته حتى تنتهي إلى السلام، فإذا سلم الإمام لم يسلم معه، وإنما يقوم بلا تكبيرة، فإذا استوى قائماً شرع ي قراءة الفاتحة والإتيان بكل ما فاته من الصلاة مع الإمام، فإذا انتهى إلى حيث أدرك الإمام جلس وسلم. فلو أدرك الإمام مثلاً في أول الركعة الثانية قام بعد تسليم الإمام بلا تكبيرة، فإذا استوى قائماً قرأ ثم ركع وسجد، فإذا انتهى من السجدة الثانية قام بتكبيرة، لأن هذا القيام من ضمن ما فاته من الإمام، ثم يقعد بلا تكبيرة ويسلم، فإذا فاته الإمام بركعة وقراءة من الركعة الثانية قام بعد تسليم الإمام وقرأ وركع وسجد، وقام وقرأ ثانية ثم يقعد ويسلم وهكذا. والله أعلم.

متى يستعيذ المستدرك لصلاة الإمام؟

اختلف ففي استعاذة المستدرك متى تكون؟ قيل عندما يقوم للاستدراك، وقيل عندما يشرع في القراءة وهذا أصح، لأنها شرعت للقراءة كما هو صريح قوله تعالى ﴿ فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ[98] ﴾ ، فإن أخرها إلى الاستدراك كان ما يقرؤه مع الإمام غير مسبوق بإستعاذة، وذهب قطب الأئمة ـ رحمه الله ـ إلى أن الإمام يحملها عن المستدرك. والله أعلم.

ما حكم صلاة المأموم إذا فاتته الفاتحة مع الإمام ولم يقرأها بل لم يقضها بعد تسليم الإمام، على أن هناك من يقول بأن الإمام يحمل عن المأموم قراءة الفاتحة؟

قراءة الفاتحة واجبه على الجميع، ولا يعذر منها مأموم ولا غيره ولا تصح بدونها صلاة. والله أعلم.

ماذا يقول المسلم عندما يدرك الصلاة مع الإمام وقد فاتته ركعة أو أكثر؟

ينوي أنه يصلي ما أدرك من صلاة الإمام ويقضي ما فاته، فإذا سلم الإمام قام المستدرك فصلى ما فاته إلى حيث أدرك الإمام. والله أعلم.

٧٥ / ١٬٤٠٦