فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى المعاملات

الجزء ٣ · صفحة ٣٣

ظهر في الآونة الأخير مشروع يقصد مساعدة الشباب بإقامة المهن، فيأمر الذي يريد أن يعد دراسة للمشروع الذي يريده والأدوات التي يحتاجها، وبعد ذلك يرفع تقريراً عن ذلك، فإذا تمت الموافقة على ذلك يتم إرسالها إلى الشركة التي تبيع هذه السلع التي يحتاجها، فيستلم هو هذه السلع من تلك الشركة وتتولى هذه الجهة دفع المبلغ عنه ثم يدفع هو مقسطاً بقيمة ترتفع عن المبلغ، مع العلم بأنه لا يعطى مبلغاً في يده، وإنما تتولى تلك الشركة أو الجهة الحكومية بالتفاهم مع الشركة التي تبيع هذه السلع وتدفع لها المبلغ، ثم هو يدفع إلى الجهة الأولى أو الحكومة المبلغ مقسطاً بقيمة أعلى، فما الحكم الشرعي في ذلك؟

إن كانت الجهة الممولة – سواءً كانت جهة حكومية أم جهة غير حكومية – هي تشتري أولاً من الشركة البائعة ثم تبيع لهذا فلا حرج في ذلك، ولو أمر هو بأن يذهب ليستلم، ولكن كونه هو الذي يستلم من أول الأمر قبل أن تشتري هي-أي الجهة الممولة – فذلك مما يدخل في الربا والله أعلم.

بيع المزايدة والجملة:

ما قولكم في بيع الجملة، بمعنى أنك إذا اشتريت كمية أكبر أو عدداً أكبر تكون قيمتها أقل من شراء نفس الكمية أو العدد عن طريق المفرد؟

إن كان ذلك بكيل محدود أو وزن محدود فلا حرج والله أعلم.

ما حكم(المزايدة) في الشرع، حيث إن الدلال( ) يقول بسعر ثم المشترون يزيدون على هذا السعر حتى يتم البيع لأحد المشترين؟

المزايدة فيما بيع بالنداء جَائزة ولا مَانع منها والله أعلم.

ما قولكم في رجلين يزابنان على شراء سلعة ما من الدلال في السوق، فقال الأول للثاني لا تزابن أنت بل أُزابن أنا، وأعطيك النصف من هذه السلعة ما حكم هذه المعاملة؟

ذلك غير جائز لما فيه من الإجحاف بقيمة المبيع والله أعلم.

٧٥١ / ١٬٤٠٦