فتاوى المعاملات
الجزء ٣ · صفحة ٣٤قام شخص بشراء مزرعة قائمة من صاحبها بمبلغ ثمانية آلاف وخمسمائة ريال عماني عن طريق ثلاثة دلاّلين، وقد دفع المشتري نصف المبلغ على أن يدفع الباقي بعد أسبوعين، علاوة على أنه دفع للدلالين الثلاثة حقهم في الدلالة (مبلغاً وقدره أربعمائة ريال)، وبعد مضي المدة المتفق عليها تأخر المشتري عن دفع ما بقي عليه للبائع لأكثر من ثلاثة أشهر تقريباً، وأخذ يماطل في ذلك، فقام البائع بترجيع المبلغ للمشتري، وقد قبله دون اعتراض وأعاد له مزرعته، فالمشتري الآن يطالب الدلالين بإرجاع مبلغ الدلالة الذي دفعه لهم، فهل يحق له ذلك؟
قبوله لرد المزرعة إليه أمر لا يعني الدلال بعدما تم البيع، وإنما هو تصرف صادر عنه، وقد أنهى الدلال مهمته، فليس له أن يسترد شيئاً من أجرته والله أعلم.
بيع المرابحة( ):
ورد في فتوى لكم عن حكم المواعدة في بيع المرابحة للآمر بالشراء إن كان هناك ضرر ما نصه:
والوعد ملزم ديناً، وإنما الخلاف في الإلزام حكماً، والراجح أنه إن أدى الأمر إلى التضرر فالضرر يرفع حكماً، لقاعدة لا ضرر ولا ضرار في الإسلام.
السؤال (1): الخلاف في الإلزام حكماً خلاف في المذهب أم أنه مع بقية المذاهب؟
السؤال (2): الضرر متى يزال حكماً وكيف؟، فمثلاً إن تضرر المصرف وخسر من جراء انسحاب العميل عشرة آلاف ريال، هل يلزم العميل بدفع تكاليف الخسارة أم يلزم بإكمال الصفقة مع المصرف والتي سيربح فيها المصرف؟
ليس هو خاصاً بالمذهب، فجمهور العلماء من كل مذهب يرون أن لا يلزم حكماً، ولكن بما أن الأحكام الشرعية منوطة برفع الضرر عن الناس، أرى أن مع وقوع الضرر على الموعود يُحكَم بلزوم الوفاء به والله أعلم.
بيع المشاع( ):