فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى المعاملات

الجزء ٣ · صفحة ٣٥

إذا باع رجل نصيبه من مال مشاع وهو ثلث المال، قيل بتمام البيع وأن الجهالة لا تفسد بيعه ولا تحرمه والجهالة بموقعه معروفة، ثم قالوا بصحة الغير، فبينما هم يثبتون البيع فإذا بهم يجيزون النقض بالغير بعلة الجهالة، فما القول في هذا؟

يرى كثير من العلماء جواز بيع ما فيه جهالة إذا كان المتبايعان يتتاممانه بعد زوال الجهالة، وبهذا يتضح وجه جواز بيع المشاع لغير الشريك، مع إثبات النقض فيه عند من يرى ذلك والله أعلم.

عن رجل يملك مالاً هو وإخوته، فباع ماله دون أن تقسم الأموال بينه وإخوته، فأراد المشتري قبض مال البائع فرفض باقي الإخوة وطلبوا منه أن يأتيهم بوكيل من أخيهم أو تجعل المحكمة الشرعية وكيلاً عنه، حيث أن البائع من زنجبار، فقال المشتري أنا أقاسمكم وليس لأخيكم شيء إلا إذا استقاله، فإذا قاسموه بدون وكالة شرعية من أخيهم واستقال أخوهم المال فهل له ذلك؟ وإذا الإخوة لم يوافقوا على مقاسمة المشتري إلا بوكالة من أخيهم ألهم ذلك شرعاً؟

الأصح عدم جواز بيع المشاع وخصوصاً للغائب، لما في ذلك من الجهالة، وقسمة الشاري لا تصح، لأن الشراء لم يثبت، وانتقال الملكية فرع عن ثبوت البيع والله أعلم.

بيع الذرائع (العينة) ( ):

للوسائل حكم المقاصد، هل هناك علاقة بين هذه العبارة وبيع الذرائع؟

نفس طريقة بيع الذرائع غير مباحة وإن لم تصحبها نية سيئة والله أعلم.

رجل احتاج إلى دراهم، فاشترى من رجل عشر جواني أرز بمبلغ مائة وعشرين ريالاً عمانياً لمدة سنة كاملة، ثم إن المشتري رد هذا المباع إلى المشتري منه عن مائة ريال عماني حاضرة، هل من بأس في مثل هذه الطريقة، وإذا قلت بذلك، فكيف تكون توبة المشتري الأول؟

هذا البيع من بيوع الذرائع المنهي عنها، وإنما سميت بيوع ذرائع لأن فيها تذرعاً إلى الربا، وإذا كانت كذلك فلا ريب في حرمتها، وأما التوبة فإنما تكون بنقض المبيع ورد الزيادة والله أعلم.

البيع قبل القبض وبيع مالا يُملك:

٧٥٣ / ١٬٤٠٦