فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى المعاملات

الجزء ٣ · صفحة ٣٩

بما أن هذه الأرض يتعلق بها حق لفقراء المسلمين فليس بوسع الباقي من الموقوف لهم الأصليين أن يتسامح فيها، لأنها ليست له ملكاً خالصاً، وإنما يملك منفعتها إلى حين، ولكن المخلص لهذا المشتري أن يبقي هذه الأرض موقوفة كما كانت ويدفع ريعها إلى مستحقيه، ويباح – على رأي طائفة من أهل العلم – أن يتملكها، شريطة التعويض عنها بما هو أجدى منها للوقف من الأصول، كأرض تستغل أو مزرعة أو مسكن، شريطة أن يتم ذلك بموافقة جماعة من الأمناء أهل النظر في مصالح الأوقاف الله أعلم.

ما تقول شيخنا في رجلين اتفقا على أن يشتري أحدهما للآخر سيارة ويدفع قيمتها نقداً، بشرط أن يشتريها منه الآخر أقساطاً وبفائدة اتفقا عليها، فما حكم هذا البيع؟

نهى النبي – صلى الله عليه وسلم – عن بيع ما ليس عندك، فهذا العقد منتقض لأن اتفاقهما على البيع الثاني بالأقساط وبثمن معلوم هو عقد للبيع فيما لم يكن مملوكاً للبائع بعد والله أعلم.

ما قولكم في رجل باع مال امرأة دون توكيل شرعي، فهل يثبت البيع؟

لا يثبت البيع إلا إن أتمته والله أعلم.

تقوم المحاكم التجارية والجزائية ببيع بعض الأملاك من عقارات ومنقولات بالمزاد العلني أو المناقصات، وذلك بسبب إعسار صاحبها في سداد دين عليه، وقد يكون البيع لصالح بنك أو غيره، فما حكم شراء هذه المبيعات؟

لا يجوز شراء شيء من ذلك، ما لا يحكم به قاض شرعي لموجب شرعي والله أعلم.

ما قولكم فيمن كان لديه منزل ثم فاوضه رجل على البيع، وحددا مبلغاً مشافهة دون عقد مبدئي أو تقديم عربون أو شهود، واتفق البائع أيضاً مع رجل آخر على البيع ودفع عربوناً، وتم كتابة البيع للشخص المشتري، فهل يجوز للأول المطالبة بإتمام الاتفاق؟

إن كان عقد البيع لم يحصل بين الجانبين فلا مطالبة له بشيء، وإن كان البيع الأخير تم بعدما تم البيع بين المتبايعين الأولين فالبيع الأول هو المعتمد، والثاني لا يعد شيئا، لأن البائع باع ما لا يملك والله أعلم.

٧٥٧ / ١٬٤٠٦