فتاوى المعاملات
الجزء ٣ · صفحة ٤٠امرأة تربي مجموعة من الأغنام، وهي في نهاية الخمسينات، وتعاني آلاماً في القدمين قد تصل في بعض الأحيان لدرجة العجز عن القيام من شدة الألم، وهي في معظم الأحيان تعتمد على الخادمة في إطعام وسقي هذه الحيوانات، هذا إلى جانب أنها تقوم بشراء العلف لها من السوق، وفي بعض الأحيان لا تتمكن من توفير الكمية الكافية لهذه الأغنام، علماً بأنها ممن يتقاضون راتب الضمان الاجتماعي وتعتمد عليه بشكل كبير في تمويل تكاليف تربية هذه الحيوانات، حيث إن أولادها الذين يعملون يستطيعون تغطية التزاماتهم المالية بصعوبة، وقد نصحها أولادها كثيراً بالتخلص من هذه الحيوانات خوفاً عليها من الذنب للأسباب المذكورة أعلاه، ولكنها ترفض ذلك بحجة أنها مرتبطة بهذه الحيوانات كثيراً ولا تتخيل حياتها بدونها، وأنها في السابق أسهمت في توفير أكثر من ذبيحة، علماً بأن ما تنفقه على هذه الذبائح يفوق بكثير ما يمكن أن تتكلفه تلك الذبائح في حال شرائها من السوق، فما الحكم فيما تفعله هذه المرأة؟ وهل يجوز لأولادها بيع هذه الحيوانات دون رضاها؟ وإن كان الجواب بلا، فما نصيحتكم لهم وكيف يتصرفون مع أمهم؟
لا يجوز لهم بيعها بدون رضاها، لأنها أولى بما تملك، وإنما عليهم إقناعها إلى أن تقتنع والله أعلم.
شخص اشترى سيارة من إحدى الشركات على نظام الأقساط، ثم باعها إلى شخص آخر، وعلى حسب نظام الشركة تكون ملكاً للشاري والشركة إلى حين تسديد الأقساط، علماً بأن الشخص ينوي في نفسه أن يسدد الأقساط المتبقية، فما ترون في ذلك؟
الظاهر أن هذا الرجل ما باع إلى ملكه، فلا حرج عليه فيما صنع والله أعلم.
بيع الإقالة( ):
ما قولكم فيمن أراد بيع شيء من ممتلكاته كبيته الذي يسكنه، أو دكانه الذي يتجر به، أو مائه الذي يسقي به ماله الأخضر بيع إقالة لمدة معينة، فهل يلزم البائع تسليمه للمشتري أولا؟ وهل يحل للمشتري أخذ خراجه قبل قبضه أو لا؟