فتاوى المعاملات
الجزء ٣ · صفحة ٦١هذا البيع غير شرعي من بداية أمره لالتباسه بالربا المحرم شرعاً، فإن العقد بينهما ليس هو إلا صورة تمويهية، أراد المتبايعان أن يتسترا بها ليتوصلا إلى الربا، فإن من الواضح في مثل هذه الصورة أن المشتري لم يرد البيت بالشراء، وإنما أراد ما يدره العقد الثاني ـ عقد الإيجار ـ من أرباح، فعلى كل منهما أن يرد إلى الآخر ما أخذه منه من نقود، وأن يتوبا إلى الله تعالى ويستغفراه من هذه الورطة التي رمت بهما في حمأة الربا الوبيئة، دع ما ارتكباه من أنواع المنهيات التي اشتمل عليها هذا البيع، منها الجمع بين بيعين في بيع، فإن الإيجار كالبيع في الحكم، ومنها أخذ الربح دون ضمان، وكل من ذلك نهي عنه بنصوص السنة، فقد ثبت عنه ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ النهي عن بيعين في بيع، كما ثبت عنه النهي عن ربح ما لم يضمن الإنسان والله أعلم.
عن رجل يريد بيع ماء بالإقالة على اثنين بصك واحد، فهل يجوز ذلك؟
لم أفهم هذه المسألة، فإن كنت تعني أنه باع نفس الماء بيعتين فذلك غير جائز بحال والله أعلم.
هل يجوز للرجل أن يبيع بيته بيع إقالة مع نيته أن يستأجر البيت بعد البيع، دون أن يعلم المشتري بذلك، سواءً كان عن طريقه مباشرة أو عن طريق شخص آخر؟
هذا ليس بيعاً سليماً، ما دام المشتري لا يستلم المبيع ويتصرف فيه تصرف المالك في ملكه، فيجب اتقاء ذلك والله أعلم.
ما قولكم إذا اتفق البائع والمشتري في بيع الإقالة على الإيجار من أول الأمر، فما حكم ذلك؟
نفس بيع الإقالة فيه من الريب والشُبه ما يحار منه اللب، فكيف إذا اتفق المتبايعان على الإيجار من أول الأمر، فإن ذلك هو الربا الصريح الذي لا ريب فيه والله أعلم.
رجل توفي وترك أيتاماً، وقد باع بيته بيع الإقالة ثم استأجره عن طريق اتفاق مسبق بينه وبين المشتري، فهل تصح تلك الطريقة؟ وهل يصح لنا نحن كفلاء الأيتام أن ندفع تلك الأجرة للمشتري؟