فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى المعاملات

الجزء ٣ · صفحة ٧٧

هناك أراض باقية آثار من عمارتها وأفلاجها تسمى بوثيلة والشبيكة، هي ذات مساحة كبيرة، وهذه الأراضي حسب ما أخبرنا به آباؤنا بأنها ملك النوافل، ونحن لم نحفظها مزروعة، وعزز قولهم صلح الإمام الخليلي ـ رحمه الله ـ، والآن أردنا تثبيت الملكية لتلك الأراضي، فظهر لنا معترضون من قبائل مجاورة تدعي بشراكتهم فيها، وأن هذا الصلح لا يدل على كل هذه الأراضي بل على جزءٍ منها، فما رأي سماحتكم في هذا القول؟ وبما تفسرون هذا الصلح؟

ما حرره الإمام ـ رحمه الله تعالى ـ عليه الاعتماد، ولا مجال للعدول عنه، ولكن تحديد هذه الأراضي يتوقف على وقوف قاضٍ شرعي على حدودها للتمييز بين الداخل فيها والخارج عنها والله أعلم.

ادعى رجل على آخر أنه دمّر ساقية له ورثها عن أبيه تمر في ماله ـ أي مال المدعي عليه ـ وأشهد شهوداً على دعواه، ثلاثة منهم يشهدون أن أباه كان يسقي منها ولا يعلمون أنها له أو لغيره، وشهد الرابع أنها ملك له، ويقول المدعى عليه أن أبا المدعي كان يسقي من هذه الساقية ولكن ليس على سبيل التملك وإنما على سبيل المعروف والإذن من صاحب المال الأول الذي اشترى منه هذا المال، وأشهد على ذلك شهوداً بأن أب المدعي كان يسقي من هذه الساقية على سبيل المعروف لا على سبيل التملك، علماً بأن أب المدعي توفي منذ ما يقارب الأربعة عشر عاماً، والمدعى عليه اشترى المال منذ سنتين فقط، فما الحكم في هذه الدعوى؟

قول المدعى عليه إن أبا المدعي كان يسقي من هذه الساقية على سبيل المعروف لا على سبيل التملك ينزله منزلة المدعي في هذه الدعوى لأنه اعترف بالسقي، ولكنه ادعى أنه على سبيل المعروف فعليه البينة، وبما أنه جاء بالبينة فقد ثبتت له دعواه، أما دعوى المدعي الأول فبينتها غير كافية لأنه لم يشهد له إلا شاهد واحد بحسب دعواه والله أعلم.

٧٩٥ / ١٬٤٠٦