فتاوى المعاملات
الجزء ٣ · صفحة ٧٦من باب البر بالجد ورعاية حقه الأبوي ينبغي عدم التشدد معه، والوصول إلى حل مرض لتزول الشحناء، وهذا يعني أخذ ما تيسر وترك ما تعسر. والله أعلم.
إنني شاب مسكين أكسب رزقي من بيع الملح، وسعر الجونية نصف ريال، هذا وقد اشترى مني عمي خمساً وستين جونية ملح، وانتظرت أن يدفع لي حقي فطال انتظاري، وطالبته بذلك فأنكر وجحد، فاندهشت وأقسمت بالله أن يدفع لي أو أشتكيه، فكلمت الناس ولكنه أصر على الإنكار، فشاورت جدي ـ أي أباه ـ في أن اشتكيه لكنه رفض لأنه يسيء إلى سمعته في المجتمع، فبماذا تنصحني؟
إن كنت تجد البلغة من غير أن تشكو بعمك فالإبقاء على حسن الصلة أولى رعاية للقرابة، وكفّر يمينك بإطعام عشرة مساكين من أوسط الطعام أو كسوتهم أو تحرير رقبة، فإن عجزت عن ذلك فصم ثلاثة أيام والله أعلم.
رجل باع ماله لأحد أولاده ولا علم لباقي أولاده بهذا البيع ولم يعلموا به إلا بعد وفاة الوالد، فهل يحق للوالد هذا التصرف؟ وما قول الشرع فيه؟
إن أقام الشاري بينه على شرائه للمال في حياة الهالك ثبت له، لأن لصاحب المال في حياته حق التصرف في المال، سواء ببيعه لوارث أو غير وارث، وإذا كان في نفوس الورثة حرج فليرفعوا أمرهم إلى القاضي الشرعي والله أعلم.
ما حكم الشرع في شهادة الحق أمام القضاء، وذلك بذكر أسماء المجني عليهم رغم أن ذلك قد يسىء إليهم؟
إن كانت الشهادة تتوقف على ذلك فليس في ذلك حرج، فالحق أولى أن يقال. والله أعلم.