فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى العبادات

الجزء ١ · صفحة ٨

ثبت في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( أقل الحيض ثلاثة أيام، وأكثره عشرة أيام)) وهذا يعني أن حيضة المرأة لا تتجاوز عشرة أيام منذ بدايتها إلى نهايتها، فإن كانت لها عادة معلومة فتلك العادة هي المحكمة إذا التبس عليها الأمر عندما تستحاض، فإن رأت طهراً بعد عادتها وأردف بالدم مرة أخرى فلا تلتفت إليه، بل تستمر على صلاتها وصومها، اللهم إلا إذا تكرر لها ذلك ثلاث مرات، فقيل تعطيه للحيض في هذه الحالة وهو رأي علمائنا العمانيين ويسمون هذه الرجعة الدموية إثابة، أخذاً من ثاب يثوب بمعنى رجع، والهمزة للتعدية، ومفاد هذا الاصطلاح أن الحيض أعيد إليها مرة ثانية، ولكن إعطاؤها حكم الحيض لهذا الدم الذي ثاب إليها مشروط بشروط:

أولاها: أن لا تكون مدة الحيض الأصلية والطهر الفاصل والدم الذي بعده تجاوزت في مجموعها أقصى مدة الحيض وهي عشرة أيام وذلك بأن تكون مثلا أيامها خمسة وتطهر يومين ثم يعود إليها الدم يوماً أو يومين أو ثلاثة أيام، أما لو كانت أيامها سبعة مثلا ورأت الطهر يوماً أو يومين ثم تبعه دم لمدة ثلاثة أيام أو أربعة أيام فهو دم استحاضة لا تترك له الصلاة ولا الصوم.

ثانيها: أن تتكرر هذه الإثابة على وجه واحد، وذلك بأن لا تتفاوت أيامها في الثلاث المرات التي تأخذ بها في الاختبار.

٨ / ١٬٤٠٦