فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى العبادات

الجزء ١ · صفحة ٩

ثالثها: أن لا تتفاوت أيضاً أيام الطهر الفاصلة بين الدمين بحيث تكون تارة يوماً وتارة يومين أو ثلاثة. وإنما تتكرر على وتيرة واحدة. والخلاف إن كان التفاوت حسب الساعات لا حسب الأيام فيهما، وبناء على هذا الرأي فإنها تجمع الدم الأخير إلى الدم الأول بعد أن يتكرر لها ذلك ثلاث مرات مع مراعاة الشروط المذكورة، وتلفق أيام الطهر الفاصل مع أيام الدم بحيث تجعلها كأيام الحيض حكماً، وإن كانت تصلي وتصوم فيها، وقيل لا تلتفت إلى الدم الذي يأتيها بعد أيامها المعتادة مع فاصل طهر بين الدمين ولو تكرر لها ذلك مراراً كثيرة، وهو قول أهل المغرب من أصحابنا. والله أعلم.

امرأة تشكو من نزيف مطول من مكان خروج الحيض وهي تصلي وتغتسل لكل صلاة، هل يجوز لها الصوم في شهر رمضان؟ وهل عليها الغسل لكل الجسد أم ذلك الموضع فقط؟

تصلي وتصوم إلا في الأيام التي اعتادت فيها الحيض ـ إن كانت لها عادة من قبل ـ فإنها تترك فيها الصلاة والصوم ثم تقضي صومها من بعد، وإن لم تكن لها عادة من قبل تحرت بتمييز دم الحيض عن دم الاستحاضة، وذلك أن دم الحيض أسود ثخين له رائحة نتنة، ودم الاستحاضة أحمر رقيق لا رائحة له، وإن عجزت عن التمييز بين الدمين ففي حكمها خلاف، وأقرب الأقوال إلى اليسر أن تجعل عشرة أيام حيضاً وعشرة أيام طهراً، لأن العشرة هي أكثر الحيض وأقل الطهر، ـ والأصل في الدم حمله على الحيض، ويجوز لها أن تصلي الظهر والعصر معاً بغسل واحد، وكذلك المغرب والعشاء، وتتم إن لم تكن مسافرة مع الجمع بين الظهرين والعشاءين، والغسل المطلوب عند من أوجبه هو غسل البدن كله، وهل هو لكل صلاة أو لكل صلاتين وللفجر أو للصلوات الخمس غسل واحد؟ خلاف، وقيل يجب غسل النجاسة والوضوء فقط. والله أعلم.

هل يجوز للمرأة الحائض أن ترتدي حلياً من ذهب أو غيره مكتوباً عليها اسم الله أو آية قرآنية كريمة؟

٩ / ١٬٤٠٦