فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى المعاملات

الجزء ٣ · صفحة ٨٤

إن كان هذا شرطاً اتفقتما عليه من قبل فهو من الشروط التي تعل البيع، فلا يصح معه البيع لما فيه من الجهالة، إذ لا يدري كم تكون قيمة الأرض عندما يريد ذلك والله أعلم.

باع رجل مصنعاً بمبلغ قدره خمسة آلاف ريال عماني، واشترط البائع على المشتري بأن يؤجره المصنع مقابل مبلغ قدره مائتان وثمانون ريالاً شهرياً، واشترط عليه أيضاً أن يعطيه مبلغاً قدره خمسة آلاف ريال عماني لتشغيل المصنع بصفة قرض لمدة خمسة عشر عاماً، علماً بأن الأرض المقام عليها المصنع مستأجرة وليست ملكاً للبائع؟ أفيدونا جزاكم الله عنا خيراً؟

هذا بيع فاسد لاشتماله على شرطين والله أعلم.

رجل يملك عقاراً يرغب في تأجيره لجهة حكومية، وبعد التفاوض أخبروه أن النظام المتبع عندهم يلزم المالك بتأمين المبنى ضد الحريق:

1ـ فإذا علم بذلك بعد توقيع العقد، فهل يؤدي ذلك إلى بطلان العقد، لا سيما أن شرطهم ملزم به؟

2ـ إذا علم بذلك قبل توقيع العقد، فهل يجوز له تأجير المبنى لتلك الجهة، مع العلم أنه مستفيد مادياً لأنهم يدفعون له الإيجار

مقدماً كل سنة؟

1) … هذا شرط يبطل صفقة العقد ما دام للمؤجر مناص عنه، والله يعوضه ما هو خير وأنفع { ومن يتق الله يجعل له مخرجا *

ويرزقه من حيث لا يحتسب } (71) والله أعلم.

2) … الواجب ترك ذلك العقد إلى غيره، والله يعوضه ما هو خير له والله أعلم.

شخص ذهب إلى محل من محلات بيع الذهب، ومعلوم أن الإنسان إذا اشترى من هذه المحلات عادةً يشتري بسعر أعلى، فمثلاً عندما يأتيهم أحد بذهب قديم يريد بيعه لهم سيقولون له هل: ستشتري من عندنا ذهب غيره؟، فإذا قال نعم قدروا ذهبه القديم بقيمة أعلى، أما إذا لم يكن يريد ذهباً آخر منهم فيقدرونه بقيمة أقل، فما الحكم في هذا التعامل؟

هم إن رفعوا السعر من تلقاء أنفسهم من غير أن يكون هنالك تشارط، بحيث لا يشترط على نفسه أن يشتري من عندهم فلا مانع من ذلك، وإنما ينهى عن التشارط في هذا والله أعلم.

٨٠٢ / ١٬٤٠٦