فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى المعاملات

الجزء ٣ · صفحة ٨٦

ثبت في الحديث عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه نهى عن بيعين في بيع، ولهذا النهي صور متعددة، منها أن يتفق الطرفان على أن يبيع أحدهما عيناً بثمن معلوم على أن يشتري هو من الآخر شيئاً بثمن آخر، ومنها أن يبيع العين له بثمنين مختلفين، ثمن أوفر إن اختار أن يبتاعها نسيئةً وثمناً أقل إن اختار أن يشتريها نقداً، ولا يجزمان بإحدى الصورتين، وإنما يبقى العقد عائماً، والخيار للمشتري فيما يختاره من الصورتين، ويدخل فيه كل عقدين كعقد بيع وإيجار معاً، ومن المعلوم أن الصور المذكورة في هذه المعاملة لا تخرج عن هذا النهي، فهي تندرج في ضمن عقدين في عقد، وهو عقد البيع وعقد القيام بالعمالة للشركة من قبل المبتاع فهي غير جائزة بسبب ذلك، فضلاً عما فيها من الغرر والجهالة، إذ لا يدري هذا المبتاع هل يتمكن من الإتيان بعشرة من الزبائن أو لا، وهو مما يزيد المعاملة حرمة فضلاً عما اشتملت عليه هذه المعاملة من الصورة الربوية الواضحة في بيع ميدالية الذهب بأوراق نقدية نسئة، مع أن الذهب والأوراق كلاهما جنس واحد، ولذلك يحمل كلٌ منهما على الآخر في الزكاة، فلا يجوز بيع أحدهما بالآخر إلا يداً بيد كالذهب والفضة، هذا ما أراه والله أعلم.

فقد دخلت في معاملة أود أن أسأل سماحتكم عن حكمها وتتخلص في الآتي:

تقوم شركة ببيع بطاقات، بحيث يشتريها الفرد من شخص مقابل (40) دولاراً، ثم يقوم المشتري بإرسال مبلغ للشركة وقدره (40) دولاراً، ويدفع للشخص الذي في (المرتبة الأولى) مبلغاً وقدره (40) دولاراً.

ثم يرسل الشهادة التي اشتراها للشركة فتقوم بالرد عليه بإرسال ثلاث شهادات بحيث يكون اسمه في المرتبة السابعة.

فيقوم الشخص ببيعها لثلاثة أشخاص مقابل(40) دولاراً لكل منها.

٨٠٤ / ١٬٤٠٦