فتاوى المعاملات
الجزء ٣ · صفحة ٨٩1ـ أن الوزارة لا تصرف قيمة التذكرة لمكتب السفريات إلا بعد فترة ( شهر أو شهرين أو أكثر)،
وبالتالي فلا يعطي مكتب السفريات المبلغ للشخص إلا بعد استلامه المبلغ من الوزارة.
2ـ أن مكتب السفريات يأخذ مقابل أتعابه نسبة معينة من مبلغ التذكرة الذي يستلمه من الوزارة (حوالي 15%) من قيمة التذكرة.
3ـ أن المبتعث يختار مكتب سفريات معين قبل أن تحجز الوزارة التذكرة، وذلك لأنه يتفق مسبقاً مع هذا المكتب على تعويضه قيمة التذكرة وعدم استعماله التذكرة، لأن بعض المكاتب الأخرى قد لا تتعامل بهذه الطريقة بعضها مبلغاً أقل من البعض الآخر.
فما الحكم الشرعي في هذه المعاملة؟
إن كانت التذكرة حقاً له حسب النظام فلا حرج في اتباع هذا الأسلوب لاستخراج حقه، على أن يكون ما يأخذه مكتب السفريات عناءً على أتعابه، وليس من باب بيع النقد بالنقد متفاوتاً والله أعلم.
في عصرنا هذا ومع التقدم العلمي ـ وكما يقال أصبح العالم قرية صغيرة ـ وتطورات أساليب التجارة وأصبح بالإمكان شراء البضائع والسلع بقراءة مواصفاتها ومميزاتها ورؤية شكلها فقط على شبكة المعلومات ( الإنترنت)، فهل يمكن المتاجرة بهذه الطريقة، وتتم الصفقة من غير أن يتلاقى البائع بالمشتري؟
نعم، تتم الصفقة بمثل هذه الطريقة نظراً لحاجة الناس إليها وتوقف مصالحهم عليها مع الأمن من الغرر، لأن معظم الشروط التي اشترطت لصحة المعاملات إنما تدور حول دفع الغرر عن كلا المتبايعين والله أعلم.