فتاوى المعاملات
الجزء ٣ · صفحة ٩٥ما قولكم في قول التاجر الذي يقول هذه البضاعة بخمسة ريالات وتنزل قيمتها إلى أربعة ريالات؟
إن كان في ذلك كاذباً فهو آثم والله أعلم.
بعض البائعين يقومون بترجيع عدّاد السيارة، فإذا كانت القراءة تشير مثلاً أنها قطعت خمسمائة ألف يرجعها إلى ثلاثمائة ألف أو مائتي ألف، فهل هذا جائز أم لا؟
هذا من الغرر ومن الخيانة والمخادعة، ولا يجوز ذلك في المعاملة والله أعلم.
أصبحت الشهادات الدراسية آفة هذا العصر، وذلك لارتباطها بكثير من الوظائف، من هذا المنطلق يسعى بعض الصالحين لنيل شهادة الماجستير أو الدكتوراه على اعتبار أنها وسيلة وليست غاية في حد ذاتها، فما حكم الشرع في إنابة الغير لكتابة الرسالة الجامعية مقابل مبلغ مادي يتفق عليه الطرفان؟
ذلك من التمويه المحرم والتدليس الباطل فلا يجوز بحال، كيف وطلب العلم نفسه عبادة وقربة إلى الله تعالى، يجب أن يكون خالصاً لوجهه الكريم، وأن لا يشاب بشائبة من حب السمعة والظهور، ففي الحديث عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ" من تعلم العلم ليباهي به العلماء أو ليماري به السفهاء لقي الله وهو خائب من الحسنات(76)، على أن هذا الأسلوب المذكور في السؤال ليس هو رياء فحسب بل هو زور بين وخيانة واضحة، لما يترتب على ذلك من رفعه إلى قدر لا يستحقه، وإيلائه ثقة ليس لها أهلاً، وتحمله مسئوليات ما كان ليحملها لولا هذا الزور، وهو مما يؤدي إلى ضرر ديني واجتماعي عظيم، وكفى به مفسدة والله المستعان.
وإذا كان المنيب يجمع المصادر والمراجع وكل ما يطلبه منه المستأجر لكتابة البحث، فهل حكمه نفس الحكم السابق أم لا؟
لا عبرة بجمع المراجع والمصادر، فإن ذلك لا يرفع الجاهل إلى مصاف العلم، فلا فرق بين الحكمين والله أعلم.
وإذا نال شخص شهادة علمية بغير وجه مشروع فكيف تكون توبته؟
عليه مع التوبة التخلص من تلك الشهادة، والتجرد مما أضفته عليه من ثياب الشهرة الباطلة، بكشفه خبيئة أمره والله أعلم.
الاحتكار: