فتاوى المعاملات
الجزء ٣ · صفحة ٩٨الأصل في العلم أنه لا يحتكر، ولكن بما أنكم لو لم تفعلوا ذلك لترتبت عليكم مضار مَادية، ومن القواعد الفقهية ( أن الضرر مزال) ( ولا ضرر ولا ضرار في الإسلام)، لاَ أرى مَانعاً من إتباعكم هذا الأسلوب الذي أصبح متعارفاً عليه دَوليّاً، وأراكم مَارستم حقاً مشروعاً لكم، ولا يجوز لغيركم إيقاعكم في الضرر والله أعلم.
سمعنا من أحد الأخوات أنك أصدرت فتوى في عدم جواز السحب من الأشرطة الأصلية، فإذا لم نقم بالسحب في سبيل الدعوة من الأشرطة الأصلية فسوف لا تنتشر الأشرطة بكثرة بين الناس، ولو أردنا أن نوزع الأشرطة الأصلية فقط فإن الناحية المادية لا تساعدنا على ذلك، فهل تسمح لنا بالسحب من الأشرطة الأصلية أم لا؟
الأصل في العلم أنه لا يحتكر، ولكن أجبنا بما أجبنا به من أجل دفع الضرر فقط عن أصحاب المكتبات، الذين ينفقون نفقات طائلة في إعداد آلات السحب وتهيئة أثاث المعرض وغير ذلك، ومع تفادي الضرر فلا مَانع من السحب، لأن العلم كما قلنا لا يحتكر والله أعلم.
الصرافة وأحكامها:
هل يجوز صرف عملة بشيكات عملة أخرى؟
رخص في ذلك بعض العلماء المعاصرين ـ إن كان للشيكات ما يغطيها من المال ـ والله أعلم.
ما حكم عقد الصرف بين عملتين إذا قبضت الأولى في المجلس، وأحال القابض صاحبه على شخص في بلد العملة الثانية يقبض منه العملة الثانية؟
لا يجوز ذلك لاشتراط التقابض في الصرف، وإنما رخص بعض الفقهاء المعاصرين إن كان وكيل الطرف غير القابض يقبض من وكيل الآخر المبلغ في نفس اللحظة، في البلدة الأخرى عبر الاتصال بالهاتف والله أعلم.