فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى المعاملات

الجزء ٣ · صفحة ٩٩

هناك الكثير من الإخوة الذين يرسلون أموالاً إلى أقاربهم في شرق أفريقا وذلك بصفة شهرية، ويتم ذلك عن طريق إعطاء المبلغ المراد توصيله إلى الأقارب لتاجر يملك محلات أو تجارة هناك، بحيث يذهب الأقارب إلى المحل لاستلام المبلغ، ووجه الارتياب في هذه المعاملات هو أن التاجر عادة ما يأخذ فائدة تفوق عنائه، وأيضاً استلام المبلغ من قبل الأقارب يتم بعد أيام من استلام التاجر له، رغم أن بعض التجار باستطاعتهم الاتصال هاتفياً بوكلائهم في نفس اليوم.

ما رأيكم في هذه المسألة، وماذا إذا لم يجد الشخص طريق لإرسال المال إلى أهله إلاّ هذه؟

لا بد من التبادل الفوري بين المتعاملين بالصرف، وقد رخص علماء العصر ـ لأجل الضرورة ـ أن يكون التبادل عبر الهاتف، وذلك بأن يُحضِرَ طالبُ الصرف العملة التي عنده عند التاجر، ويتصل التاجر بوكيله في البلد الذي يوجد فيه من تصرف إليه العملة الأخرى ليصرفها إليه فيتم التقابل في نفس الوقت، أمّا الزيادة في الثمن إن كانت لا لأجل التأخير وإنما هي لأجل العناء فقد رخص فيها بعض المعاصرين، إذ اعتبروا العملات المتعددة كالذهب لا تجوز النسيئة في صرف أحدهما بالآخر، مع جواز تفاوت مقدارهما في التبادل لتفاوت قيمتهما، وأمّا مع عدم التبادل في نفس الوقت فذلك غير سائغ، لأنه من الإنساء فيما يعد جنساً واحداً، والله أعلم.

هي نفس المسألة السابقة إلاّ إن التاجر لا يأخذ أيّ فائدة البتة وذلك لحاجته للعملة المحلية ليتخلص بها من عملة تلك البلدان، ولكن المشكلة فيها التأخير الذي في بعض الأحيان له أسباب، وبعضها ليس له مبرر؟

٨١٧ / ١٬٤٠٦