فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى المعاملات

الجزء ٣ · صفحة ١٠٢

إن كان الشيك يقوم مقام العملة في المعاملة فلا حرج في ذلك، لأنه بمثابة شراء الشيك نفسه والله أعلم.

في رجل باع ماله الأخضر الذي في عمان وهو في أفريقا بثلاثة آلاف شلنج بيع خيار، فأراد أن يفدي ماله من المشتري، فهل يصح فداؤه بالشلنجات التي شرى بها المال أم تصرف الشلنجات بالريالات نقداً عمان الحالي؟

إذا كان الصرف الذي وقع به البيع غير موجود أو غير متعامل به في البلد الذي وجد فيه المتبايعان بالخيار، فلا حرج أن تكون الفدية بالصرف المتعامل به، شريطة أن يكون بسعر يومه ـ كما جاء في الحديث ـ(81) والله أعلم.

يشتري الشخص شيئاً يسيراً، ولا يكون في يده إلا عملة خمسين ريالاً، والبائع لا يملك ما يرده المشتري ـ كباقي ـ في تلك اللحظة، فيأخذ البائع الخمسين ريالاً ويقول للمشتري تعال لأخذ ما تبقى لك في وقت آخر، ما حكم هذه المعاملة؟

هذه المعاملة غير جائزة، لأن الصرف يجب أن يكون يداً بيد، كما جاء في حديث طلحة بن عبيد الله أنه جاء يريد أخذ ذهب مقابل فضة من عنده رجل، فأخذ يقلب الذهب ويقول: حتى يأتي خازني من الغابة، فأنكر ذلك عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ وقال: لا أبرح مكانكما، فإني سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: " الذهب بالورق ربا إلا هاء وهاء"(83) ـ أي خذ وأعط ـ، وفي رواية عمر ـ رضي الله عنه ـ قال لطلحة: لتدن إليه ذهبه ولتأخذن ورقك، فإني سمعت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: "الذهب بالورق ربا هاء وهاء"، فلا بد أن يكون الصرف يداً بيد، وبما أن هذا البيع فيه بيع وصرف فلا بد أن يكون الصرف يداً بيد، فإما أن يجد البائع ما يرده مما تبقى عن القيمة، وإما أن يترك الخمسين أمانة في يده ثم ينصرف، وعندما يأتي فيما بعد يرد إليه الخمسين التي دفعها كاملة إليه ثم يدفع الثمن مع استيفاء ما تبقى من حقه.

٨٢٠ / ١٬٤٠٦