فتاوى العبادات
الجزء ١ · صفحة ٨٣عليه أن يعيد صلاته، أما الغسل فالأولى أن يعيده احتياطا لئلا يكون المني خرج بعد الاغتسال.
رجل أصابت ثوبه نجاسة ولم ينتبه لها إلا بعد أن صلى بثوبه النجس خمس صلوات. فهل يلزمه أن يبدل تلك الصلوات؟ وإذا كان يلزمه أن يبدلها فهل يبدلها حين انتباهه أو يبدل كل صلاة في وقتها من اليوم التالي؟ وهل يبدأ بالصلاة الحاضرة أم بالبدل؟
عليه أن يبدل الصلوات الخمس جميعا على الترتيب حالما ينتبه، وإذا كان في وقت الحاضرة متسع فليبدأ بالفوائت كما فعل الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ لما حاصره المشركون، فقد قضى الظهر والعصر والمغرب في وقت العشاء. والله أعلم.
مرض رجل وكان في غيبوبة لمدة ثلاثة أيام، فماذا عليه بالنسبة للصلاة؟
عليه أن يقضيها إن فاق. والله أعلم.
ما الحكم في رجل ابتلاه الله بمرض، وبقي مدة شهر كامل لا يدري ما يحدث منه من حدث ولا ما يتكلم به، ولم يصل الصلوات الخمس، ثم عافاه الله من مرضه وعادت إليه صحته، فماذا يلزمه نظير ما فاته من الصلوات؟
اختلف العلماء في الإغماء هل سبيله سبيل الجنون أو هو مجرد مرض؟ فمن رآه جنونا لم ير على صاحبه قضاء الصلوات التي استغرق وقتها في الإغماء اللهم إلا إن أغمى عليه وقد دخل وقت صلاة، أو أفاق حال دخول الوقت فعليه في الحالين القضاء، ومن رآه مرضا ألزمه قضاء جميع الصلوات التي فاتت بسبب الإغماء، وهو أحوط وعليه الأكثر، ولا يلزم معها شيء من الكفارات أو الصيام، وإنما يكتفي بالقضاء فحسب، سواء كان قضاء صلاة عند كل صلاة أو جمعا لصلوات متعددة في القضاء. والله أعلم.
فضيلة الشيخ: لقد قدر الله عليَّ حادث سيارة فتكسرت أضلاعي ورقدت بالمستشفى مدة طويلة، وكنت أصلي كافة الصلوات، إلا أن البول كان يسترسل بصفة مستمرة، والآن والحمد لله شفيت من ذلك المرض، وأريد أن أوزع للفقراء أرزاً لكي أكفر عما ضاع مني من الصلوات، فهل هذا يكفي أم يلزمني إعادة تلك الصلوات؟