فتاوى العبادات
الجزء ١ · صفحة ٨٤لا تلزمك إعادة الصلوات ولا التكفير، لأنك لم تكن قادراً على أكثر مما فعلت، والله تعالى يقول ﴿ فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ﴾ ويقول سبحانه ﴿ لاَ يُكَلِّفُ اللّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا ﴾ ، ويقول ﴿ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا ﴾ ويقول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ (( إذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم ))، وقد كان الصحابة يصلون وجروحهم تثعب دماً. هذا وإن أردت التصدق على الفقراء لجبر ما كان من تقصير لا يكاد يسلم منه إنسان على أي حال فحسن ذلك، والله يؤجرك عليه ويجزيك خيراً. والله أعلم.
شيخنا العلامة ـ حفظه الله تعالى ـ: وجدت في جامع الشيخ أبي محمد ـ رحمه الله ـ ص473 ما نصه: أجمع الناس على أن من صلى بصلاة إمام جاهلاً بحاله ثم تبين له أنه من أصناف المشركين أن عليه إعادة الصلاة وإن خرج الوقت، وقد وجدت في الأثر لبعض أصحابنا أن رجلاً صلى بقوم في بعض أسفارهم نحو سنة ثم تبين لهم أنه كان مشركاً، فأوجب الفقهاء عليهم الإعادة لما صلوا خلفه. إ هـ. وقد أشكل عليَّ فضيلة الشيخ إلزامهم بالبدل، فهم قد صلوا خلفه على حسب الظاهر، وهو الذي تعبدنا به الله سبحانه تعالى، ومن قواعد الشرع الشريف التيسير، ولما كان البدل فيه مشقة على الحائض عذرها الشارع، فلماذا لا يقال هنا بما قيل في مسألة الحائض؟ أرجو التوضيح من شيخي مع ذكر الدليل والله يؤجرك.