فتاوى المعاملات
الجزء ٣ · صفحة ١١٣التعامل مع المؤسسات المالية:
اتفقت مع شركة مقاولات لأشتري منها منزلاً، على أن أدفع شيكات لهم عن طريق البنك الذي أتعامل معه، ثم تغير نظامها فطلبت مني تحويل المبالغ إلى البنك الذي تتعامل هي معه، والبنك يأخذ عمولة على كل تحويلة، فما حكم هذه العمولة هل هي جائزة أم لا؟
إن كانت في مقابل عنائه وجهده فلا حرج والله أعلم.
ما حكم التعامل مع بنك لا يتعامل بالربا، لكن أرصدته مودعه في بنك يتعامل بالربا؟
إن كانت هذه المعَاملة الربوية تفضي إلى العميل الذي يتعَامل مَع البنك فذلك حرام والله أعلم.
هل يجوز للمسلم أن يضع أمواله في أحد البنوك الربوية ولكن بغير ربا؟
لا، لما في ذلك من التشجيع على المعاملات الربوية، إلا إن لم يجد لنقوده مأمناً في غير البنوك، فإن هذه الضرورة، والضرورة تقدر بقدرها والله أعلم.
ما حكم وضع المال في البنوك الربوية بدون ربا وبالحساب الجاري؟
لا يجوز ذلك لغير المضطر، لأن البنوك تتجر بهذا المال في طرق ربوية، وعلى غير النهج الشرعي الجائز، وإنما المضطر الذي لا يجد لماله مأمناً في غير البنك فله ذلك، والضرورة تقدر بقدرها. والله أعلم.
ما تقول في رجل عنده دراهم وخاف عليهن من السرقة، وتركهن في البنك بلا ربا، هل يجوز ذلك، وكذلك إن تركهن وأخذ عليهن زيادة وأعطاها الفقراء، هل يجوز ذلك أم لا؟
لا يجوز له أخذ زيادة عليها وإن أعطاها الفقراء، فإن أخذها حرام ودفعها إلى الفقراء لا يؤجر عليه، ولا يجوز له أن يودع شيئاً من المال بنكاً يعامل بالربا، إلا إن كان لا يجد له مأمناً في غير البنك، فله الإيداع حتى ترتفع ضرورته، والضرورة تقدر بقدرها والله أعلم.
هل يجوز إيداع النقود في البنك الربوي بلا زيادة عند الخوف عليها من السرقة؟
يجوز ذلك بقدر الضرورة، وعند ارتفاع الضرورة يرتفع حكم الإباحة، ولا يجوز أخذ شيء من الزيادة عليها بحال. والله أعلم.