فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى المعاملات

الجزء ٣ · صفحة ١٢٧

سمعت أن التأمين على السيارات لا يجوز شرعاً فما هي علّة التحريم؟ علماً بأن بعض الناس إذا وقع عليهم حادث يتطلب منهم دفع مبلغ من المال، ولا يجدونه بسبب العسر، فيكون التأمين نافعاً لهم؟

علة التحريم الغرر، فهو نوع من المقامرة، وبجانب ذلك هو بيع نقد بنقد مع التفاوت والنسئة، وذلك عين الربا بالإجماع والله أعلم.

إننا عازمون على شراء حافلة لنقل الركاب داخل وخارج السلطنة، ونظراً لتبعات العمل المتخلص في حركة النقل، ووفقاً للظروف السائدة أن يتم التأمين على الحافلة والركاب جميعاً أو بمصطلح (تأمين شامل)، كما أن خطوط الحركة تتعدى حدود الدولة إلى دولة أخرى يحددها طالب التأمين، وعليه فهل هناك حرج في إقدامنا بالتأمين على الركاب والحافلة معاً؟

التأمين ضرب من ضروب معَاملات الربا والمقامرة، لذلك لا نقوى على إباحة ذلك، إلا في حالات الضرورة التي لا محيص عنها والله أعلم.

حيث عن ابني قد توفاه الله عز وجل غرقاً في سيارة كان يركبها وزميل له، وقد قمت بالتنازل عن أية مطالبات تجاه أولياء المتوفى الثاني، كونه سائقاً للسيارة ومتسبباً في إقحام السيارة في البحر، فقامت شركة التأمين باستدعائي وطالبتني باستلام الدية المقررة، فهل يجوز لي أخذ هذه الدية؟ وما وجه حرمتها إن كانت حراماً؟

أنت تنازلت عن حقك الشرعي، فدع الدخول في مضايق قضايا التأمين، والله يعوضك مَا هو خيرٌ لك، ويجزيك خيراً على ما قدمت، ﴿ وما تقدموا لأنفسكم من خير تجدوه عند الله ﴾ (1). والله الموفق.

تسبب بعير في حادث سير وتوفي على إثره اثنان، وقررت المحكمة على شركة التأمين دفع الدية، فما حكم هذه الدية هل يجوز أخذها أم لا؟

مَا كان من جهة التأمين ففيه مَا فيه من الملابسات التي يجب أن تتقى، وإنما الدية واجبة على عَاقلة المخطئ شرعاً والله أعلم.

٨٤٥ / ١٬٤٠٦