فتاوى العبادات
الجزء ١ · صفحة ٨٥الصلاة خلف المشرك لا تنعقد، ولذلك ألزم الفقهاء من صلى خلف مشرك جاهلا بشركه قضاء صلاته واو استمر على ذلك مدة من الدهر، وهذا أمر واضح لا غبار عليه، أرأيت لو أن إنسانا صلى عاما كاملا بثوب متنجس جاهلاً بنجاسته ألا يلزمه قضاء تلك الصلاة؟ ولا تقاس هذه المسألة على مسألة الحائض، فإن ذمة الحائض غير مشغولة بالصلاة من أول الأمر، وذمة هذا المصلي لا تزال مشغولة لأن الصلاة التي أداها لم تكن على وجهها الشرعي، وإن خفي عليه ذلك ولم ينكشف له إلا من بعد، لذلك كان الراجح وجوب إعادة الصلاة التي صلاها خلف المشرك كاملة. والله أعلم.
رجل ترك الصلاة في مقتبل عمره عدة سنوات ـ لا يعرف عددها ـ فماذا يلزمه؟ وكيف يقضي الصلوات التي ضيعها؟
على من أضاع صلوات في شبابه أو مشيبه أن يتحرى مقدارها ويقضيها، وليحتط في هذا التحري، واختلف في الكفارة، وعلى القول بوجوبها فقيل هي خمس كفارات وقيل واحدة وقيل لكل صلاة كفارة. والله أعلم.
وأجاب أيضاً: أوسط الأقوال أن عليه أن يقضي ما أضاع، ولو قضى مع كل مكتوبة نظيرتها حتى يطمئن قلبه إلى أنه قضى كل الفوائت، وله أن يقضي عدداً من الصلوات في وقت واحد، سواء كان وقت صلاة أم لا، ما عدا الأوقات المنهي عن الصلاة فيها، وعليه مع ذلك خمس كفارات لما أضاع من الصلوات. والله أعلم.
• … وفي فتوى مماثلة قال فضيلته: يلزمه أولاً التوبة ثم قضاء الصلوات التي يتحرى أنه أضاعها، وعليه مع ذلك خمس كفارات احتياطاً كل واحدة منها إما عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكيناً. والله أعلم.
إذا شك المصلي في تكبيرة القيام قهل يرجع إليها؟
إن كان قبل أن يتجاوز موضع التكبير فليكبر، وإلا فلا يرجع بسبب الشك، بل ولو تأكد النسيان فلا يرجع إلى السنن ـ ومنها تكابير الانتقال ـ بعد مجاوزته موضعها. والله أعلم.
نواقض الصلاة:
ما هي الأحوال التي يجب فيها إعادة الصلاة؟