فتاوى المعاملات
الجزء ٣ · صفحة ١٤٤إن كانت الاستدانة لمصلحة ـ ولو لم تكن ضرورية ـ لا تحرم والله أعلم.
ما قولكم فيمن له على فلان دين، ويخجل بمطالبته، هل يأثم بذلك؟
لا يأثم بذلك والله أعلم.
ليس عندي مبلغ من المال الآن لسداد هذه الديون والكفارات وبالتالي أرغب في بيع منزلي الذي أسكنه لأنتهي من السداد وأستأجر منزلاً أعيش فيه؟
إن لم تقدر على الوفاء في حياتك، فأوص به بعد موتك والله أعلم.
إذا جهل أحد الورثة الدّين وتجاهله، بحجة دعوى الحي على الميت باطلة، لعدم ثبوته في صك، في حين يقره الآخرون، فما الحكم الشرعي في وفائه، وهل للمتجاهل إثم في ذلك أو ضمان لانفراده برأيه؟ وحجة الذين يقرون كون ذوي الحقوق غير مشكوك في مطالبتهم.
على الذين أقروا بالدين منابهم منه، وعلى الذين لم يقروا به أن يحلفوا بالله أنهم ما علموا أن على موروثهم هذا الحق، وقيل إن شهد عدلان من الورثة به ثبت على الكل، وهو الأظهر والله أعلم.
عندما يقترض شخص من شخص، وينسى المدين إرجاع الدين، ويستحي صاحب الدين أن يطالبه بحقه، فهل يصح للدائن أن يقترض من المدين قدر ذلك المبلغ، ولا يرجعه له ولا يخبره؟
لا، بل عليه أن يذكره بدينه والله أعلم.
رجل أقرض رجلاً آخر مبلغاً من المال بدون علم أحد من الناس، وشاءت الأقدار أن يتوفى الرجل المقترض قبل أن يسدد المبلغ الذي اقترضه، وقال الرجل المقرض في قلبه بأنني سامحت المتوفى من المبلغ ولم يبلغ أحد عن ذلك. فهل يلحق المتوفى وورثته أو المقرض شيء من الإثم؟ وهل يجب على الرجل المقرض أن يبلغ ورثة المتوفى عن الأمر؟
إن عفا عن حقه الذي عليه(1)، فإن الله أكرم من أن يؤاخذه به، وليس على الورثة شيء إن كانوا غير عالمين بالحق، وإن كانوا عارفين به وأراد مسامحتهم فليخبرهم بذلك والله أعلم.
أحد عليه دين لأحد، مبلغ قدره خمسة ريالات، وعندما أراد أن يوفيه دينه لم يجده فماذا يفعل؟