فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى المعاملات

الجزء ٣ · صفحة ١٤٣

في آية الدين في سورة البقرة وردت أوامر بشأن توثيق المعاملات المالية المختلفة، وما حكم الشرع في هذه الأوامر من حيث الإباحة أو الوجوب أو الندب؟ خاصة في هذا العصر، وما حكم الكتابة والشهادة في آية الدين؟

ذهب جمهور العلماء ـ ومنهم أصحابنا ـ أن ذلك خارج مخرج الندب والإرشاد، وذهب بعض علماء السلف أنه للوجوب وعليه الظاهرية، واعتمده بعض علماء الأمة المتأخرين، وهو إذا تؤمل له وجه وجيه من النظر، فإن الأصل في الأمر الوجوب، ويعتضد ذلك بالتأكيدات المتلاحقة في آية الدين، على أن في ذلك حكمة بالغة، فإن الكتابة أدعى إلى حفظ الحقوق، وسلامة الصدور من الظنون السيئة، والمجتمعات من التفكك والخلاف، الناتجين عن الخصام في الحقوق عندما يختلف فيها الأطراف والله أعلم.

هل يلزم الإشهاد على الاقتراض؟ فإن كان المقترض منه أميناً، هل يلزم هنا؟

نعم، علىَ المقترض أن يشهد أو يكتب على نفسه صكاً، خشية غشيان الموت والله أعلم.

عليّ دين كثير، وجاءني رجل يريد أن أسلفه مبلغاً من المال، وحسب كلامه أنه في أشد الحاجة إليه، فهل يجوز لي أن أؤجل الدّين إلى أجل غير مسمى، وأعطي السائل حاجته؟

إن كان الدين لم يحضر أجله فلك أن تقرضه، وإلاَّ فعليك قضاءَ الدين أولاً والله أعلم.

أرجو توضيح الفرق بين الدين المؤجل والحاضر؟

الدين المؤجل هو الذي ضرب لوفائه أجل ولم يحضر ذلك الأجل، والدين الحاضر هو الذي لم يضرب لوفائه أجل، أو ضرب لوفائه أجل وحضر ذلك الأجل والله أعلم.

ما حكم وفاء الدين في المسجد؟

ينبغي تنزيه المسجد عن ذلك، خشية أن يصحب ذلك حديث يتعلق بالمداينة والله أعلم.

أيهما أفضل التصدق مع وفاء الديون؟ أم وفاء الديون أولاً ثم التصدق؟

إن كان الدين حالاّ فلا يجوز تأخيره وتقديم الصدقة على وفائه، إلاّ إن رضي صاحب الدين، لأن الفريضة لا تضاع من أجل النافلة والله أعلم

هل تعتبر الاستدانة لغير حاجة ضرورية أمراً محرَّماً؟

٨٦١ / ١٬٤٠٦