فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى المعاملات

الجزء ٣ · صفحة ١٧٣

هذا هو عين الربا، الذي حرمه الله في كتابه وعلى لسان رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، وقد لعن الله المتعاملين به على لسان رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، إذ ليس للمقرض أن يقتضي أكثر مما اقرض ولو بفلس واحد، والرهن الشرعي ما هو إلا وثيقة بيد المسترهن يستوثق بها من استيفاء حقه، وليس له أن ينتفع به في شيء، وإلا فقد خاض غمار الربا والعياذ بالله منه. والله أعلم.

رجل رهن دكاناً، ثم اجرَّه، فهل النقود التي يستلمها من الإيجار حرام أم حلال؟

إن كان الرهن وثيقة الدين، فما على الراهن حرج إن انتفع بماله سواء كان بالسكنى أو بالإيجار. والله أعلم.

رجل رهن بيته على بنك، ثم عقد عقداً آخر بالمحكمة فما حكم ذلك؟

إن كان البيت مشغولاً بعقد فالعقد الثاني باطل والله أعلم.

عندي بيت في تنزانيا، وأريد أن أرهنه في بنك ربوي واستخدم النقود ـ نقود الرهن ـ في تجارة ما، فهل يجوز ذلك؟ مع العلم أني في حاجة لذلك المال.

هذه معاملة ربوية إن كان البنك يستغل البيت أو يتقاضى زيادة على القرض، وفي الحديث " لعن الله الربا وآكله ومؤكله وكاتبه وشاهديه"( )، والحاجة لا تبيح الربا المحرم والله أعلم.

رجل رهن أرضه مقابل مبلغ من المال، وأخذ المرتهن يستغل الأرض طيلة تلك الفترة إلى أن رجع المال فماذا يلزم كلاً منهما؟

هذا قرض جر نفعاً وهو ربا بالإجماع، وعلى الجانبين التوبة وعلى المقرض رد ما أخذه إلى المقترض ما عدا مقدار قرضه والله أعلم.

٨٩١ / ١٬٤٠٦