فتاوى المعاملات
الجزء ٣ · صفحة ١٧٢كل قرض جرَّ نفعاً فهو ربا والمرتهن ليس له الانتفاع بالرهن والله أعلم.
رجل اشترى بيتاً من شركة، وهذه الشركة تشترط رهن البيت في مؤسسة حتى تتم سداد الأقساط، ونتيجة لهذا الرهن؛ فإن المؤسسة تأخذ مبلغاً معيناً عند بداية الرهن وعند فك الرهن، فهل هذا الرهن جائز شرعاً؟
أمًّا أخذ المرتهن شيئاً من الرهن فهو غير جائز، بل يعد من ضروب الربا والله أعلم.
يوجد لديّ منزل قد اشتريته منذ فترة وجيزة، وقد أجرته بمائة وعشرة ريالات عمانية شهرياً، وخلال هذه الأيام وقع أخي الأكبر في ظروف وأصبح مطالباً مالياً بسداد مبلغ خلال شهرين تقريباً لذا قد عزمت على رهن منزلي المستأجر أعلاه، ولا أعرف أحكام الرهن الصحيح، وخوفا من الوقوع في الربا ت والعياذ بالله ـ وضحوا لنا ذلك؟
الرهن الشرعي المباح هو أن تثبت له الحق في البيت فلا يباح لك التصرف فيه، من غير أن ينتفع بشيء من غلته، وإن انتفع كان ذلك ربا والله أعلم.
عن رجل ارتهن مزرعة، ولكنه قال أنه ليس لديه وقت لزراعتها، فقال للراهن: قم انت بزراعتها وادفع لي مبلغ مائة وخمسين ريال كل شهر عن المبلغ، فوافق الراهن على اعتبار انه إيجار للمزرعة فدفع إيجاراً مدة ثلاثة أشهر(أربعمائة وخمسين ريال) ثم توقف عن الدفع. والآن يسأل: هل يحق للمرتهن مطالبة الراهن بدفع هذا المبلغ، علماً بأن المزرعة ليس بها دخل وبها عمال؟
هذا هو عين الربا، ولا يحل أخذ أي شيء من هذا المبلغ، وهذه المعاملة يكتنفها الحرام من عدة أوجه. والله أعلم.
ما قولكم فيمن يرتهن نخلاً أو بيتاً مثلاً فيستغل ذلك الرهن، كأن يأخذ ثمرة النخل أو أن يؤجر البيت لصاحبه ويأخذ ثمنه، فهل يجوز ذلك شرعاً؟