فتاوى المعاملات
الجزء ٣ · صفحة ١٧٥قمت برهن حجرتين من منزلي مقابل مبلغ وقدره ألفان وتسمعائة ريال عماني، على أن تكون مدة الرهن عشر سنوات، ومبلغ خمسين ريالاً عمانياً كقسط شهري، عموماً استمريت بدفع القسط المتفق عليه لمدة سبع سنوات وعشرة أشهر، حينها توقفت عن الدفع حيث أصبح إجمالي المبلغ المدفوع أربعة آلاف وسبعمائة ريال عماني، أي بفارق زيادة قدرها ألفان ومائة ريال عماني عن المبلغ الأصلي. صاحب الحق المرتهن لا يزال يطالب بالمبلغ الأصلي ألفين وستمائة ريال عماني، فهل يحق له ذلك؟
بئس ما اتفقتما عليه، فهذا هو عين الربا الذي لعن الله على لسان رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ" آكله ومؤكله وكاتبه وشاهديه"( )، وقد جعله الله حرباً بين آكليه وبينه، وليس للمرتهن إلا ما دفع فقط والله أعلم.
قام رجل بفداء ربع الرهن، حيث كان المنزل هو الرهان المقبوضة بين الراهن والمرتهن، وبما أن المدة المتبقية بينهما عند المكاتبة قليلة، إذا انتهت هذه المدة فهل يترم( ) المنزل؟ وهل من حق المرتهن أن يأخذ المنزل بعد أخذه ربع المبلغ؟ أم تجدد المكاتبة بينهما على المبلغ المتبقي؟
أما الرهن فلا يحدد بمدة يملك بعدها المرتهن العين المرهونة، وإنما هو مجرد وثيقة تبقى في يد صاحب الحق حتى يستوفي حقه، ولعل السائل لا يفرق بين الرهن والإقالة، وليس تعارف العوام أن بيع الإقالة رهن إلا حجة قاطعة بأن ما يتعاملون به مما يسمى بيع إقالة حرام، فإنهم لا يقصدون به بيعاً، وإنما يتذرعون به الربا المحرم شرعاً والله المستعان.
شخص أراد أن يبيع منزله لشخص آخر مقابل أن يقوم المشتري بإعطاء البائع أرضه السكنية إضافة إلى مبلغ خمسة وعشرين ألف ريال عماني، إلا أنه لن يدفع هذا المبلغ جميعه للبائع، ولكن يدفع جزء منه والباقي على أقساط شهرية، فقال له البائع: أسلمك البيت بعد أن تسدد جميع الأقساط، واتفقا على ذلك، فما حكم هذا البيع؟