فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى المعاملات

الجزء ٣ · صفحة ١٧٦

ليس للبائع منع تسليم البيت المبيع إلى المشتري لأجل تأخير ثمنه، حتى لا يكون من باب المنفعة في مقابل الدين، وإنما له أن يمسك الملكية ويبقيها باسمه إلى أن يستوفي ثمن المبيع والله أعلم.

ارتهن أبي مزرعة من شخص آخر بقيمة تسعمائة ريال عماني، وبعد أن تم عقد الرهن واتفق الطرفان، قام أبي بتولي أمر هذه المزرعة وكأنها صارت ملكه وأخذ يأكل غلتها وذلك لمدة أربع سنوات، مع العلم بأنه لم يشتر هذه المزرعة وإنما أكل غلتها بدون مقابل جهلاً منه الحكم الشرعي، ومعتبراً أن الرهن كأنه بيع، ولم يكن صاحب المزرعة بأقل جهلاً فقد رضي بذلك، وهذه العادة وللأسف الشديد متفشية وخاصة في أوساط كبار السن والذين لا يقتنعون بكلام ناصحهم:

1ـ ما الحكم الشرعي لفعل أبي هنا؟

الرهن إنما هو وثيقة دين، ولا يحل للمرتهن أن ينتفع بأي شيء من الرهن، وإلا وقع في الربا والله أعلم

2ـ ما حكم أكلنا أنا وإخوتي من غلة هذه المزرعة؟

لا يحل لكم ذلك والله أعلم.

3ـ ما صحة حديث رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ" الرهن لمن رهنه له غنمه وعليه غرمه"؟

هو مُجمعٌ على معناه والله أعلم.

4 ـ هل من كلمة توجه لهؤلاء الناس تردعهم عن هذه العادة؟

عليهم أن يتقوا الله وأن يتجنبوا هذه المزالق والله أعلم.

الشركات:

شخص سلّم آخر مبلغاً من المال لإنشاء شركة صناعية، فسجلها الآخر باسمه، وتقاسما الأرباح طوال ما يربو على 15 سنة، ازدهرت الحركة واكتسبت شهرة وأموالاً عقارية ومنقولة، وبعد تلك المدة أرجع الثاني للأول مبلغاً ضئيلاً من المال مخبراً إياه دون اتفاق سابق أنه أنهى الشراكة بينهما، مدّعياً أن المبلغ المقدم مجرّد سلفة، ولا رأس مال في الشركة له، في حين أن ذلك المصنع متواصل النشاط وبقي يجني أرباحه لوحده.

أستفتي سماحتكم عن حكم الشرع في هذا التصرف؟

وكيف يمكن إرجاع الحقوق لصاحبها في مثل هذه الحالة، لكي ينجّي الشريك الثاني نفسه في الدنيا والآخرة؟

٨٩٤ / ١٬٤٠٦