فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى المعاملات

الجزء ٣ · صفحة ١٨١

اليتامى والمجانين لا يجوز أن يكون العقد بينهم وبين المضارب، لأنهم لا يملكون التصرف، وإنما يملك التصرف في أموالهم وفق مصلحتهم القائم بأمرهم، فإن كانت المصلحة متعينة لهم في ذلك، ولا يخشى عليهم تلف مالهم فلا مانع من ذلك، لأن ذلك يندرج ضمن قوله تبارك وتعالى: ﴿ ويسئلونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خيرٌ ﴾ ( ) أي تراعى مصلحتهم، وكذلك حكم المجانين والله أعلم.

هل تجوز المضاربة بالعروض؟ فبدلاً من أن يعطيه نقداً يعطيه عروض يتاجر بها؟

لا، يجب أن يعطيه نقداً، لأن العروض ترتفع قيمتها وتنزل( ) والله أعلم.

إذا دفع إنسان ماله لآخر مضاربة وحدد له وقتاً معيناً تنتهي عنده المضاربة كأن قال له: خذ هذا المال لسنة أو سنتين، فما هو الموقف من هذا التقييد ولو انتهت المدة ولم يبع السلع بعد، فما رأي سماحتكم في ذلك؟

عن كان لم يبع السلع ولم يتيسر له ذلك فإن ما باعه فقد انتهى الأمر فيه باستحقاقه النسبة التي اتفقا عليها من ربحه، وإن كان قد قام بعناية فوق ما استحقه من ربح الذي باعه، فإن هذه العناية يحسب له أجرها أجر المثل، والسلعة ترجع إلى صاحب المال والله أعلم.

هل يجوز اشتراط مبلغ معين للمضارب في المضاربة؟

اشتراط مبلغ معين هو خلاف ما تقتضيه المضاربة، لأن المضاربة إنما هي مشاركة في ريع التجارة، وليست أجرة معينة تحسب للمضارب والله أعلم.

بنك إسلامي خارج البلاد يطلب المشاركة في أمور تجارية على أساس الربح والخسارة، ولكن للربح شرط، وهو إذا بلغت الأرباح نسبة معينة وتعدتها، فإن الزيادة على النسبة المذكورة لا توزع للمشاركين، بل تحول للميزانية الاحتياطية، وإذا تعرض البنك لأي خسارة فسيتم تغطيته من الميزانية الاحتياطية، فهل المشاركة جائزة أم لا؟ أفيدونا وجزاكم الله خيراً.

إن كان ذلك برضى الجميع فلا حرج والله أعلم.

٨٩٩ / ١٬٤٠٦