فتاوى المعاملات
الجزء ٣ · صفحة ١٨٣ـ ما الحكم الشرعي إن هو رفض إعطاءها رأس المال بدعوى أنه تاجر به في تجارته، ولا يستطيع جمعه إلا
بعد سنين، لا سيما وأنه لم تكن بينهما مكاتبة ولا شروط، بل كانت الثقة بينهما هي الأصل؟
اخطأت المرأة في إدخال مال ابنتها في التجارة إن كانت لا تملك أمرها أو لم تكن راضية بذلك، وعليها ضمانه إن تلف، أما الأخ المضارب فلا يلزم ـ إن كان لا يعرف أن هذه المرأة جاءت به من غير مالها ـ أن يرده إلى أن يتمكن من تصفية هذه التجارة وإعطائها حقها ونصيبها من الربح، وإن كان متواطئاً مع أخته على ما صنعا وهو يدري أم المال غير مالها فعليه التعجيل في توفير المبلغ لها والله أعلم.
رجل يملك سجلاً تجارياً ويريد أن يعمل بالتجارة، بحيث يفتح على سبيل المثال محل خطاط، وسوف يعمل بالمحل موظفان أحدهم أكثرة خبرة في مجال الخط ونقوشه عن الآخر، وحيث إنهم جميعاً متفقون على المبدأ بحيث لا يكون للموظفين راتب مقطوع من أول الأمر أو لصاحب السجل (أصل رأس المال) نسبة محددة، فإنهم قد عزموا على تقسيم نسبة الربح بالنسبة بينهم جميعاً، بحيث يأخذ صاحب السجل التجاري (50%) من نسبة الأرباح نظراً لكونه صاحب السجل والممول للمشروع والمتحمل لنفقاته وغراماته، بينما يأخذ الفرد الثاني نسبة (30%) من الأرباح لكونه الأكثر خبرة في مجال كتابة الخطوط ونقوشها، أما الثالث فله نسبة (20%) من الأرباح لكونه الأقل خبرة من زميله، فإذا كان الجميع راضين عن هذا الاتفاق، فما مدى مشروعية هذا الاتفاق؟
لا مانع منه، فإن هذه هي المضاربة الشرعية والله أعلم.
الأسهم والسندات:
ما حكم بيع وشراء الأسهم؟