فتاوى المعاملات
الجزء ٣ · صفحة ١٨٤أولاً: يجب أن يكون معلوماً عند المتاجرين بهذه الأسهم بيعاً أو شراءً أنَّ الإسلام يحرم الغَررَ في المعاملات كلها، ولذلك حرم المقامرة لما فيها من الغرر، ونص النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ على النهي عن بيع الغرر( )، كما نص على النهي عن بيوع بعينها لما فيها من الغرر، كبيع الثمرة قبل دراكها( )، واتفق أهل العلم على أنه مما يدخل في بيع الغرر كل مَا كان مستوراً، فكان مجهول العين أو الوصف أو المقدار، كالتمر في الظرف بدون نقش، ومَا كان في داخل الأرض من الثمار كالجزر… إلخ، وعليه فإنه لا يحل بيع وشراء الأسهم إلاَّ بعد معرفة مقدار رؤوس أموالها، وإحراز ما حققته من أرباح، والتمييز مَا بين الأموال الناضة ـ أي النقدية ـوبين عروض التجارة التي تتعرض لارتفاع السعر وانخفاضه، وتقدير كل من ذلك بقدره، ثم بجانب ذلك لاَ بُدَّ من أن يكون بيع الأموال النقدية يداً بيد ومثلاً بمثل، كما نص عليه الحديث الشريف، وذلك قوله ـ عليه الصلاة والسلام ـ" الذهب بالذهب والفضة بالفضة والبر بالبر والشعير بالشعير والتمر بالتمر والزبيب بالزبيب والملح بالملح، يداً بيد مثلاً بمثل، فمن زاد أو استزاد فقد أربى"( )، على أن تكون الشركة ذات الأسهم المتداولة متقيدة بأحكام الشريعة الإسلامية، بحيث تجتنب الربا والغش والغرر، وجميع المعَاملات المحجورة، ولا تتجر إلاَّ في أعيان مباحة، هذا مَا ظهر لي والله أعلم
.
ما قولكم في التعامل بأسهم لسوق الأوراق المالية؟ ولقد سمعت سؤالاً عن هذا الموضوع ولم أفهم الإجابة من لدنكم، فأرجو التوضيح؟ وهل هنالك ما يدل على أن سوق الأوراق المالية من مساؤى الربا، علماً بأنه يعتبر من نوع المضاربة المالية، أي أن المشتري لا يعلم بالربح ولا بالخسارة؟