فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى المعاملات

الجزء ٣ · صفحة ١٩٦

قال القطب ـ رحمه الله ـ في شرحه: وإن انهدم البعض فقط ولم تكن على المكترى مضرة فيه ولا نقص مصلحة لم يجبر على البناء ولا على رد الباقي.

وقال الشيخ عامر صاحب الإيضاح ـ رحمه الله تعالى ـ: وإن أكرى رجل لرجل داراً بكراء معلوم في سنة معلومة فنقده الأجرة، ثم إنه سكن نصف تلك السنة فأخذت الدار من يده ظلماً، أخذها منه سلطان جائر، فسكن فيها أو أغلقها ومنعه من سكناها حتى انقضى الأجل الذي بينهما، فقد ذكر في الأثر أنه ليس على رب الدار ما ينوب الذي منع فيه من سكنى الدار، إلا أن يكون أمراً عاماً للناس فله عليه رد ما منع من سكناها بحسابه، وكذلك إن أخذه سلطان جائر فحبسه حتى انقضى الأجل الذي بينهما فلا رد على رب الدارـ إلى أن قال ـ: وإن حبس من سكناها أو منع أو أخذت منه قبل دخوله فيها فله الرد على رب الدار نقد أو لم ينقد والله أعلم. وإن هدمت الدار قبل السنة فله على رب الدار بنيان داره وإصلاحها أو الرد لما ينوب الذي بقي من السنة بحسابه إن أبى على إصلاح داره، لأن رب الدار لما فات من حساب السنة، إلا أن يتفقا أن يسكن الآن بقيمة سنته فلا بأس، وقد قيل: له السكنى لما بقي من السنة دون الرد إلا أن يتفقا عليه. وهذا فيما يوجبه النظر على قول من ذهب إلى أن الأجرة بمنزلة البيع، ولكن إنما يدرك عليه السكنى بعد الأجل حيث يدرك عليه إصلاح داره في الأجل والله أعلم.

قال العلامة المحشي ـ رحمه الله تعالىـ: قوله: إلا أن يكون أمراً عاماً… إلخ. إنما فرق بين الأمر العام والخاص، لأنه في الخاص قصده الظالم بذلك وأراد ضرره وحده، بخلاف العام فإنه بمنزلة المصيبة التي جاءت من قبل الله كالهدم مثلاً، فلذلك كان له الرجوع والله أعلم.

وقد نقل هذا قطب الأئمة في شرحه على (النيل) وأقره.

وقال العلامة الخرقي من الحنابلة ـ في مختصره ـ: فإن جاء أمر غالب يحجز المستأجر عن منفعة ما وقع عليه العقد لزمه من الأجر بمقدار مدة انتفاعه.

٩١٤ / ١٬٤٠٦