فتاوى المعاملات
الجزء ٣ · صفحة ٢٠٤رجل عنده قطعة أرض تجارية، وأراد البنك أن يستغلها لفترة محدودة ببناء عمارة بتلك الأرض، وبعد مضي المدة المتفق عليها مع صاحب الأرض تعود تلك الأرض وما عليها من مبانٍ لمالكها، فما هو الرأي الشرعي في ذلك؟
بغض النظر عما عسى أن يكون في أصل هذه المعاملة من المحاذير، فإن الإيجار لمؤسسة ربوية غير جائز لما في ذلك من التعاون على الإثم، وقد قال تعالى: ﴿ وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ﴾ (1) والله أعلم.
مسجد جامع به محلات تجارية هي وقف له يرجع إيجارها في خدمة المسجد، أحد هذه المحلات مؤجر كمحل للحلاقة لبعض الأجانب، إلا أنهم يقومون بحلق وتقصير اللحى، علماً بأن هذا المحل ملاصق لمبنى المسجد فالسؤال: ما حكم أخذ هذا الإيجار من هذا الوقف، وإدخاله في مصلحة المسجد الجامع؟
لا يجوز تأجير شيء لأمر فيه معصية، قال تعالى: ﴿ وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ﴾ (2) والله أعلم.
ما حكم تأجير الدكاكين للحلاقة لمشركين، مع العلم أنهم يحلقون اللحى؟
نظراً إلى جوار المسجد، وإلى طبيعة العمل الذي يقومون به فيها، لا يجوز ذلك والله أعلم.
معنا محلات تجارية خاصة بالمسجد، وقد قمنا بتأجير بعضها لحلاقين، وأنتم تدرون عمل الحلاقين، فإنهم يحلقون الرؤوس واللحى، فنرجو التكرم بتوضيح الموضوع بالجواز من عدمه؟
قال تعالى: ﴿ وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ﴾ (1)، ومن المعلوم أن التأجير لمن يحلق اللحى من باب التعاون على الإثم والله أعلم.
شخص بنى مسجداً في منطقة وألحق بهذا المسجد دكاكين تجارية، وقام بتأجير هذه الدكاكين إلى حلاقين؟ وما حكم الشرع في هذه المحلات التجارية؟، وهل يجوز الانتفاع بمردود هذه المحلات لصيانة المسجد؟
إن كان الحلاقون يلتزمون أن لا يحلقوا ما لا يجوز حلقه، فلا حرج في هذا الإيجار للمسجد والله أعلم.