فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى المعاملات

الجزء ٣ · صفحة ٢٠٣

4ـ يتم الاتفاق بمبلغ معين، وبعد ذلك يحسب كم عدد الساعات بالمبلغ هذا ثم يقوم المدرب بزيادة ما يقرب 10ساعات إضافية في حالة إكماله الساعات المحددة ولم يحصل على الرخصة، فيقوم المدرب بإعطائه 10 ساعات إضافية، وإذا حصل على الرخصة بأقل من الساعات ففي هذه الحالة يكون المبلغ المتفق عليه في الأول كاملاً للمدرب، وهذا برضا الطرفين.

أما النظام الأول فهو لا غبار عليه، لأنه ليس فيه غرر على أحد الطرفين، فإن مقدار الجهد معلوم والأجرة معلومة، وأما بقية الأنظمة ففيها جهالة، لذلك كان التعاقد بموجبها موقوفاً على تراضي الطرفين بعد الانتهاء من التدريب، فإن تتاماه تم عندئذ، لزوال الجهالة بانتهاء العمل المتفق عليه، وإن تناقضاه انتقض وعادا إلى أجر المثل والله أعلم.

راجت في بلادي تجارة بيع السجائر بأنواعها المختلفة إلى القوارب الأجنبية التي تصل بأعداد كبيرة يومياً إلى الميناء، ويصرح المتعاملون فيها بحرمة شرب الدخان أو مكروهيته على قول بعض المتفقهين منهم ـ ولكل جزاء عمله ـ، لكن المشكلة أن هذه السجائر تصل بكميات كبيرة تفوق الوصف، مما نتج عنه اعتماد كثير من الأهالي عليها كمصدر دخل رئيسي، وذلك بتأجير بيوتهم كمخازن لحفظها وتأجير سياراتهم لنقلها من المخازن إلى الميناء، وبعضهم يقول إن السجائر حرام شرب دخانها لكن لا يوجد ما يمنع شرعاً الاستفادة من الاتجار فيها، أو نقلها بالسيارات وتأجير المخازن لحفظها، ويضربون المثل على ذلك بالحمار يحرم أكل لحمه بينما يجوز استخدامه، فما قولكم في ذلك؟

المشاركة في المعصية معصية، وأجرتها محرمة، ولا يجوز قياس ذلك على حكم بيع الحمار، فالحمار تجوز منفعته وهي محللة أصلاً، بخلاف السجائر فهي ضرر لا نفع فيها، فأي وسيلة من وسائل نشرها محرمة، لأنها وسيلة إضرار، وأخذ أجرتها حرام أيضاً والله أعلم.

٩٢١ / ١٬٤٠٦