فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى المعاملات

الجزء ٣ · صفحة ٢١٨

نظراً للحرمة الواقعة على من شهد الربا أو كاتبه فضلاً عن حرمة من يأكل ذلك الربا بنص هذا الحديث الشريف، فهل هذا الحكم ينطبق على من هم يعملون في الوظائف التي تتطلب وتقتضي عليهم وظائفهم التعامل مع البنوك، فهم يقومون بإحضار كشوف الحساب للأرصدة المالية في آخر كل شهر، ليتعرفوا على الربا المرصود ويقوموا بدورهم بالتحقيق من صحة الرقم المرصود من قبل البنك للفائدة، وإرساله بعد ذلك إلى جهة الاختصاص.

فهل يلحقهم من غبارة شيء، وذلك من خلال تلك المعاملة؟ وهل الحديث الشريف ينطبق على أصحاب تلك الفئة من الوظائف؟

: ﴿ وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ﴾ (1)، فإن كان العمل له ارتباط بمعاملة ربوية فالعامل شريك في إثمه والله أعلم.

ما قولكم في من يعمل بالمصارف التجارية براتب شهري منتظم كغيره من الموظفين في باقي المؤسسات؟ لكنه يظن أن ذلك الراتب حرام بسبب المعاملات البنكية؟

إن كانت هذه المصارف ربوية فلا ريب أن العمل فيها حرام، والأجرة على الحرام حرام والله أعلم.

فيمن يقوم من خلال عمله بتوقيع الشيكات في البنك الربوي ويتقاضى أجرة عمله منه؟

يترك العمل ويتوب إلى ربه توبة نصوحاً والله أعلم.

لقد تخرجت كمهندس مدني منذ أربع سنوات.. ومنذ ذلك الحين وأنا أعمل بشركة، ولكن في تخصص آخر عن مجال دراستي في الجامعة، وعثرت على وظيفة شاغرة ببنك، حيث إن طبيعة عملي ستكون الإشراف على المباني التي سيقوم بتنفيذها البنك والتأكد من سلامة التنفيذ وفقاً للخرائط المقدمة، بمعنى آخر سيكون دوري هو الإشراف الهندسي وهذا هو تخصصي الدراسي.

ووفقاً لما تقدم.. أرجو من سماحتكم إجابتي عما إذا كان حلالاً أم حراماً أن التحق بتلك الوظيفة؟ وهل سأكون مشاركاً في ذنب يغضب الله ورسوله بالعمل في هذه الوظيفة؟

إن كان تعامل البنك ربوياً ففي ذلك عون له على تعامله هذا، وإن لم يكن ربوياً فلا حرج في ذلك والله أعلم.

٩٣٦ / ١٬٤٠٦