فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى المعاملات

الجزء ٣ · صفحة ٢١٧

ما الحكم الشرعي في عمل يسند إلى موظف يتعلق بطباعة تصاريح الخمر، ولو اعتذر أحد الموظفين عن القيام به أسند إلى شخص آخر، ولو اعتذر الجميع لأجبر الموظف على عمل ذلك؟

ذلك العمل حرام، فإن كل من شارك في الخمر فهو ملعون بنص الحديث(1) وكفى به رادعاً والله أعلم.

رجل يعمل بوظيفة مسئول، ومن قبله يتم التوقيع على أشياء واردة من الخارج، كدخول اللحم والسمك وغيرها، ومن بين تلك اللحوم الخنزير، وهو لا يستطيع بحكم عمله منع دخول تلك اللحوم إلاّ إذا كانت فاسدة.

ما قول سماحتكم.. في عمل هذا الرجل من جهة دخله الشهري؟ وإذا قلتم لا يجوز الانتفاع بذلك الدخل وعليه أن يستقيل مثلاً من وظيفته، فلربما لن يجد عملاً آخر يستر به نفسه وأولاده، وأنتم أدرى بالوظائف في هذا الوقت فهي قليلة جداً إن لم تكن نادرة؟

إن كان يشارك في بيع الخنزير أو ترويجه أو إعداده فعمله حرام، وعليه تركه، وإن كان متجنباً له وإنما يقوم ببيع غيره فلا حرج عليه والله أعلم.

أود إفادة سماحتكم بأنني أعمل في دائرة المالية بفندق، ويوجد لدى الفندق الكثير من المأكولات والخمور وغيرها، وإن طبيعة عملي هو فحص وإرسال الفواتير إلى الشركات والوزارات المختلفة التي قامت بإرسال وفد للضيافة في الفندق، وإنني أستلم الراتب شهرياً من البنك.. فهل في هذه الحالة الراتب الذي أستلمه من الفندق حرام أم حلال؟

" لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومشتريها وحاملها والمحمولة إليه وآكل ثمنها"(1)، وبما أن عملك له علاقة بمعاملات الخمور فهو حرام، والأجرة على الحرام حرام والله أعلم.

سماحة الشيخ في الحديث الشريف عن جابر بن عبد الله أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: " لعن الله آكل الربا ومؤكله وشاهده وكاتبه"(2).

٩٣٥ / ١٬٤٠٦