فتاوى المعاملات
الجزء ٣ · صفحة ٢٢١احتج الكثير من الناس بأن الإسلام دين يسر وليس دين عُسر، فمن لم يجد عملاً فليس عليه بأس بالعمل في مثل هذه البنوك، وذلك لأنه مضطر إلى ذلك، وإلا فإنه سيظل عاطلاً عن العمل، فكيف الرد على هذه الادعاءات؟ وما موقف الإسلام من ذلك؟
لا يعني يسر الإسلام أنه يبيح ارتكاب الحُرم واقتراف الآثام وتعدي الحدود، ﴿ ومن يتق الله يجعل له مخرجاً * ويرزقه من حيث لا يحتسب ﴾ (2)، وفي ذلك ما يكفي من كان له قلب عن التحايل على الحرام بهذه المعاذير والله أعلم.
ما حكم العمل في البنوك؟
إن كانت البنوك متقيدة بالشريعة الإسلامية، بحيث تتجنب الربا والغرر والمعاملات المحرمة، وتضبط معاملاتها بضوابط الشريعة، فالعمل فيها جائز، وإلا فلا " لعن الله الربا وآكله ومؤكله وكاتبه وشاهديه".
تقدم ابن عمتي للزواج من أختي، وهو يعمل بأحد البنوك ككاتب، فوافق الوالد على تزويجه، ولكني عارضت ذلك الزواج بسبب عمله في البنوك؟
إن كان البنك يعامل بالربا فالعمل فيه حرام، للحديث الصحيح عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ" لعن الله الربا وآكله ومؤكله وكاتبه وشاهديه" ثم قال: " هم سواء"(1) أي في الإثم، وكفى به دليلاً على الحرمة والله أعلم.
ما حكم من تتطلب أعمالهم القيام بإجراءات استيراد أو نقل أو تخليص الخمور؟
قال تعالى: ﴿ وتعاونواعلىالبروالتقوىولاتعاونواعلىالإثموالعدوان ﴾ (1) فأي عمل له صلة بالخمور ولو من بعيد فهو محرم غير جائز للآية والأحاديث، فيجب اتقاء ذلك والله أعلم.
هل يجوز العمل في الهيئة العامة لسوق المال بوظيفة في صيانة كهربائي والتابعة لمبنى سوق الأوراق المالية؟
بما أن العمل لا يتعلق بالمعاملات لا أقول بحرمته، وإن كان الأسلم تركه، والله أعلم.