فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى المعاملات

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٢

أنا شاب انتهيت من الدراسة ولم أجد عملاً، وحالة أسرتي ليست جيدة من الناحية الاقتصادية والاجتماعية، حيث إن أبي متقاعد وعليه ديون، وعندي إخوة كثيرون ـ والحمد لله ـ، ووجدت في آخر الأمر عملاً واشترطوا عليّ ارتكاب معصية ولم أقبل، ولكن أهلي أصروا عليّ أن أذهب إلى ذلك العمل مع ذلك الشرط، فما نصيحتكم لي؟

ابحث عن عمل لا تلجأ فيه إلى ما حرم الله، ﴿ ومن يتق الله يجعل له مخرجاً * ويرزقه من حيث لا يحتسب ﴾ (2) والله أعلم.

امرأة تعمل في أحد البنوك الربوية، حيث المعاملات الربوية والاختلاط بين الرجال والنساء، وقد حاول زوجها معها مراراً لتترك هذا النوع من العمل ولكن دون فائدة:

1ـ ما حكم هذه المرأة؟

بئس ما أصرت عليه، فإن المعاملات الربوية يُلعن من شارك فيها بنص الحديث، فقد قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ: " لعن الله الربا آكله ومؤكله وكاتبه وشاهديه"، ثم إن الاختلاط بين الجنسين هو نار الفتنة التي تطلع على الأفئدة، ولا يرضى لنفسه الاصطلاء بها مؤمن ولا مؤمنة، ثم إن طاعة الزوج أوجب الواجبات، فكيف تصر امرأة مسلمة على مخالفته؟ والله المستعان.

2ـ وماذا يفعل زوجها معها بعد أن حاول كثيراً في منعها ولكن دون فائدة؟

عليه أن يتبع جميع الأساليب، بما في ذلك الترغيب والترهيب واللين والشدة، ولا يكلفه الله ما لا طاقة له به، فإن الهداية بيد الله وبالله التوفيق.

3ـ وهل يلحقه شيء من الإثم بعد أن قام قدر وسعه في نصحها؟

إن لم يقصر فيما يجب عليه فالإثم عليها لا عليه والله أعلم.

إنني متزوجة وزوجي عليه ديون كثيرة، ورغم راتبه الكبير إلا أنه يكاد لا يبقى منه شيء، مما ألجأه إلى الاقتراض من بنك ربوي من أجل الصرف على والده، والذي بدوره عليه أيضاً ديون كثيرة، وقد أمره بذلك أبوه، فلجأت للعمل في أحد البنوك التجارية (الربوية) ـ تحت وطأة هذه الظروف ـ وأسئلتي كالتالي:

*هل العمل في البنك حلال أم حرام؟ أم يعتمد على نوعيته؟

٩٤٠ / ١٬٤٠٦