فتاوى العبادات
الجزء ١ · صفحة ٩٤إن كان مجرد خطأ في القراءة لسهو فيها، من غير سهو عن شيء من أعمال الصلاة فليس عليه أن يسجد لسهوه. والله أعلم.
فيمن أستدرك مع الإمام بعد الفاتحة، فهل يلزمه سجود السهو بعد القضاء؟
إن لم يسه فلا سجود عليه. والله أعلم.
فيمن سلم من ركعتين في صلاة الظهر، وتذكر بعد أن سجد سجدتين بعد التسليم، هل يستأنف الصلاة أم يبني على ما مضى؟
أما من سلم ولم يسجد سجدتين فله أن يقوم ويبني على صلاته، والدليل على ذلك حديث ذي اليدين فإن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ سلم من ركعتين فقيل له: يا رسول الله: أنسيت أم قصرت الصلاة؟ فقال عليه أفضل الصلاة والسلام: (( كل ذلك لم يكن )) فقال له ذو اليدين: بل كان رسول الله، فقال عليه أفضل الصلاة والسلام ـ: (( أكما يقول ذو اليدين )) قيل له: نعم، فاستقبل القبلة ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأتم الصلاة. ولقد تحدث الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ في أثناء الصلاة لأجل العذر ولأجل الاستطلاع على ما يقوله ذو اليدين، وذهب أصحابنا في هذه المسألة إلى أن حديثه ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان في الوقت الذي لم يحرم فيه الكلام في الصلاة بعد، وأما الحديث بعد أن حرم الكلام في الصلاة وبعد أن جاء عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قوله: (( إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الآدميين )) فهو حديث ناقض للصلاة، ويجب أن يستأنف من جديد.
وأما السجدتان فهما ليستا من الصلاة، ولذلك فإن إتيانهما عمل خارج عن الصلاة، وتبطل الصلاة بهما، ويجب استئنافها من جديد. والله أعلم.
ما قولكم في الرجل إذا سها في صلاته ولم يدر كم ركعة صلى، وإنما انتبه في التشهد الأخير، فهل تكون صلاته صحيحة على هذه الحال؟
بما أنه لم يكن عارفاً بصلاته، ولا بما أتاه منها وما لم يأته فليعد صلاته من أولها إذ العبادات تؤدى باليقين لا بالشك، واليقين بعيد في مثل هذه الحالة. والله أعلم.
صلاة الجمعة:
ما الأدلة على جواز إقامة الجمعة في القرى؟