فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى العبادات

الجزء ١ · صفحة ٩٥

أمر الله سبحانه وتعالى بالسعي إلى الجمعة إذا نودي لها، ولم يخصها بمكان دون غيره ولا بحال دون أخرى، ولم تأت السنة القولية مبينة شيئاً من ذلك، وإنما أقامها ـ صلى الله عليه وسلم ـ في المدينة المنورة وثاني جمعة كانت بجواثي، وقد قالوا أنها قرية بالبحرين ومصر لها عمر ـ رضي الله عنه ـ الأمصار ولكن لم يأت بحال ما يدل على نهيه عن الصلاة في غيرها بل روى ابنه رضي الله عنه أنه كان يمر على المياه التي بين مكة والمدينة وأهلها يقيمون الجمعة فلا ينكر عليهم، ونقل محبوب ـ رحمه الله ـ عن صحار أو ضمام أنه قال: لو كانت الجمعة بخراسان لكانت أهلا لأن تؤتى، لذلك كله نرى أن لعلماء المسلمين أن يجتهدوا، وإذا رأوا إقامتها في مكان ما ونودي لها وجب السعي إليها، ولم يسع التخلف عنها لحصول النداء، وتعليق الأمر في الآية عليه. والله أعلم.

ما هي الحجة التي حملت علماء هذا العصر للإفتاء بوجوب إقامة صلاة الجمعة في جميع مدن عمان، مع أنه في عصر الأئمة والعلماء السابقين لم يكن تقام إلا في مدينتي نزوى وصحار، ولم يأمروا بإقامتها في غيرهما؟ وهل يأثم من تركها في غير هاتين المدينتين؟ أفتنا ولك الأجر.

٩٥ / ١٬٤٠٦