فتاوى سماحة الشيخ أحمد الخليلي أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

فتاوى المعاملات

الجزء ٣ · صفحة ٢٢٩

يأثم بإيثاره بعض أولاده بالعطية على بعض، ولكن العطية تمضي في الحكم إن أحرزوا والله أعلم.

أعطانا والدنا أرضاً، وبعد مسح الأرض من الدولة أُخبِرْنا أنها متأثرة، وأعطونا قطعتين لي ولأخي باسمنا، فهل يحق لباقي إخوتي المطالبة بنصيب من هاتين القطعتين؟

إن كان والدكما أعطاكما هَاتين القطعتين في حياته، وأحرز تما العطية، فهما لكما خاصة والله أعلم.

رجل أعطى حفيده ضاحية من ماله مع بيته، وقد قبض المعطى له هذه العطية في حياة المعطي، وقام بإصلاحها فهي في حوزته، هل تثبت هذه العطية على الورثة، وهل له نصيب من تركة جده الهالك أفتنا مأجوراً؟

إن كان حَاز في حياة المعطي عطيته وكان المعطِي جَائز التصرف فهي ثابتة، فإن كان أحَد الورثة لم تمنعه العطية حَقَّهُ من الإرث والله أعلم.

بناءً على السؤال السابق:

قبضت تلك العطية من جدي قبل أن يتوفى بما يقرب من ثلاثة عشرة سنة، وقمت بالتصرف فيها، فسكنت البيت وسوّرته وسقيت المال واستغللته، فهل يعتبر قبضاً أم لا؟

إن كان الأمر كما تقول فهو قبض والله أعلم.

ما قول الشرع الشريف في رجل أصيب بحادث وتأثر فأصبح معوقاً، وتحصل على نقود إثر إصابته، وكان يعمل وتحصّل على مكافأة، فاجتمعت له نقود فسلّمها إلى زوجته التي هي في عصمته وله منها خمسة أولاد، وله من زوجة سابقة طلقها ثلاثة أولاد لا ينالون منه شيئاً، فالمرأة التي في عصمته الآن قبضت النقود واشترت منزلاً باسمها، فالظاهر بأن هذا الرجل آثر أولاده الآخرين وحرم أولاده السابقين، فهل يسمح له الشرع بذلك؟

إن كانت العطية لزوجته لا لأولاده منها، ولم يقصد بذلك حرمان أولاده الآخرين، فلا مَانع منها، والله يعلم السرائر من عباده والله أعلم.

٩٤٧ / ١٬٤٠٦