فتاوى المعاملات
الجزء ٣ · صفحة ٢٢٨ذلك من الإيثار الذي لا يجوز شرعاً والله أعلم.
شيخنا الجليل: لديّ مسألة وأنا مبتلي بالحكم فيها وهي من مسائل الخلاف، فأرجو تفضل سماحتكم بالرد عليها حتى أكون على بصيرة من أمري.
عن رجل وهب بيته لابنه الصغير الذي يبلغ العامين، وعند الرجل أولاد من امرأة طلقها قبل أن يتزّوج أم الولد الوهوب، وظل أمر الهبة سراً، وكان الرجل وزوجته وولده الصغير يقضون بعض الأيام في هذا المنزل حيث إنهم يسكنون في بلد آخر، بعد ذلك أصيب الرجل بخلل عقلي وحَجر عليه قاضي البلاد التصرف في أمواله، ثم تقدم الأولاد بعد علمهم عَن الهبة بعد حوالي أربع سنوات مطالبين برد الهبة إلى ملك أبيهم، فحضر أخ المحجور عليه ووكيله من قبل الشرع، وأجاب أن أولاد أخيه أهملوا أباهم وتركوه بعد طلاق أمهم، فتزوج امرأة أخرى ووجد إحساناً من الزوجة الثانية، أحب أن يكافئها على إحسانها، فوهب ابنها منه ولم يخبرها بذلك، وعلمت الآن بعد الكشف على الأوراق التي كان يخفيها الزوج، وحيث إنه لم يعد قادراً على التنقل طلب وكيل الأب من أخ الزوجة أن يؤجر البيت، وهو الآن مؤجر منذ شهر أو شهرين حسب قوله، ويطلب الوكيل أن تبقى الهبة على ما هي عليه.
هذه هي المسألة وأترقب رد سماحتكم حتى أتمكن من الحكم في القضية؟
قول الوكيل دعوى تفتقر إلى بينة، وعمل الأب حسب ظاهره مناف لأمر الشارع، وقد قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ "من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد"(1)، وعليه فأرى إبطال العطية لمنافاتها حكم الشارع والله أعلم.
أعطى رجل أحد أبنائه نخلة، فقبضها الولد حتى وفاة والده، فخاصمه الورثة فيها، وقالوا نجعلها في الموقوف فهل لهم ذلك؟
إن قبضها فلا والله أعلم.
رجل له مجموعة من الأولاد والبنات، وقد أعطى بعض أولاده الذكور نوقاً وأراضيَ، ولم يعط البعض الآخر، وقد توفي الرجل بعد ذلك، فهل هذه العطية ثابتة نرجو الجواب؟