فتاوى المعاملات
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٥أما أن تكون هدية الطفل لمصلحته فنعم، وأما كون الأم تتصرف فيما أهدي إلى الطفل، فهذا مبني على القول بأن لها ما للأب، وهذا القول هو الأرجح، حتى أن جمهور العلماء الذين قالوا يجوز للأم ذلك، لأنها داخلة في مسمى الوالد، وكثير منهم أباحوا حتى للجد من قبل الأب ومن قبل الأم والجدة من قبل الأب والجدة من قبل الأم الرجوع، لأن كل واحد منهم يدخل في مدلول كلمة الوالد، فأباحوا لهم الرجوع، وأما التصرف فإنما هو من أب مباشر وأم مباشرة والله تعالى أعلم.
رجل استخرج من الحكومة أراضي سكنية لبعض أولاده، وفي حياته لم يسلم تلكم الأراضي للأولاد، فبقيت مستنداتها في حوزته، وبعد موته أرادوا هذه الأراضي دون بقية الورثة، علماً بأنهم لم يبذلوا في استخراج تلكم الأراضي جهداً ولامالاً، فهل يصح لهم ذلك؟
إن كانت الدولة منحتها لأولده وظلت كما هي، فهم أحق بما منحوا والله أعلم.
رجل له راتب مشيحة، وحصل على مبلغ مساعدة من الدولة من بند المساعدات، ثم حصل على مساعدة أخرى لبناء بيته، فما حقيقة هذه المبالغ التي حصل عليها، وما الفرق بينها وبين الجوائز التي تقدم من بعض الشركات؟
مَا أتاه من المَال من غير تحايل ولا طمع، وإنما كانت عطية خالصة من وليّ الأمر فلا حرج، ولا حرج في قبول عطايا الشركات أيضاً، إن لم تكن لسبب غير جَائز، ولا بطريق السحب المبنيّ على إسهام من المعطي والله أعلم.
موظف يعمل بإحدى المؤسسات في مجال الشؤون المالية، وبحكم هذا العمل يُقدم له تخفيضات لسلع يشتريها لنفسه، وبعض الأحيان تكون مجانية على سبيل الهدية حسب المعمول به في هذا المجال، فهل في هذه الحالة تكون تلك المعاملة جائزة شرعاً أم لا؟ وإذا كانت غير جائزة فما المخرج إذا أراد أن يبرئ نفسه؟
الأولى له والأسلم أن يتورعَ عن أخذ هذه الهدية لنفسه، ويجعلها للفقراء المسلمين، سواءً وزعها عليهم، أو جعلها في وقف يعود إليهم والله أعلم.