فتاوى المعاملات
الجزء ٣ · صفحة ٢٣٤إن كان في ذلك مراعاة للحاجة، ولم يكن إيثاراً لأحد على آخر فلا مانع منه والله أعلم.
إذا أنفق الوالد على بعض أولاده مبالغ لتدريسهم، نظراً لأنه لم يجد للدراسة المجانية، فهل يلزمه أن يعوض الآخرين مقابل هذه الدراهم؟
إن كان الآخر وجد فرصة للدراسة وهذا لم يجد الفرصة للدراسة، فلا يعد ذلك إيثاراً، ولا مانع منه والله أعلم.
لو اشترى الوالد لأبنائه الذكور ما يحتاجه الرجال كالخناجر أو السيوف، أو العكس، كأن اشترى لبناته ذهباً ونحوه، فهل يلزمه أن يدفع للطرف الآخر مثل ذلك؟
يشتري لكل جنس ما هو بحاجة إليه، فإن اشترى للذكور الخناجر وما أشبهها، فإنه يشتري للإناث الحلي من الذهب وما أشبهه، ليكون ذلك عوضاً عما أعطوه الذكور، وكذلك إن اشترى للإناث يعطي للذكور ـ مع الحاجة ـ ما هم محتا جون إليه أو ما به تكون زينتهم، ولا تلزمه المساواة في ذلك، وإنما هو بقدر الحاجة، وليس ذلك من الإيثار والله أعلم.
نرى الرجال والنساء إذا ما ذهبوا إلى زيارة امرأة والدة يعطون الصبي (المولود) مبلغاً من المال فما حكم ذلك؟
لا مَانع من ذلك، وإنما يكون هذا العطاء ملكاً للصبي والله أعلم.
الذين عرفناه أن الطفل إذا ولد وأهدي شيئاً يصبح ملكه، ولكن هناك عادة معنا نحن العمانيين وهي عادة النحل، وإذا نحلت المرأة بعد ذلك ترد النحل للمرأة التي نحلتها، والمرأة التي لم تنحلها تتوقف عن نحلها هل هذا النحل يعتبر ملكاً للمولود، أو يجوز أن يتصرف فيه الوالدان بحكم أنهم يرجعون هذا النحل للإنسان الذي نحلهم؟
إن كانت هذه عَادة متداولة فلا حرج، عَلىَ أن تأخذ أمُّ الطفل مَا تأخذه عَلىَ أنه لها لا لَه والله أعلم.
كثير من الأطفال يحصلون على هدايا مادية ومالية، فهل يجوز للأم التصرف بذلك المال من أجل شراء لوازم الطفل؟ وهل يجوز أخذ شيء من ملابس الطفل المهداة إليه لتكون لطفل آخر؟