فتاوى المعاملات
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٥ما رأي سماحتكم في هدية المقترض للمقرض؟
جاء عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ النهي عن إهداء المقترض للمقرض(8)، إلا أن يكون بينهما التهادي من قبل، وكان هذا الإهداء بسبب الاقتراض وإنما لما بينهما من صداقة قائمة من قبل، وجاء في رواية: "كل قرض جرَّ نفعاً فهو ربا"(9)، وهذه الرواية وإن كانت ضعيفة الإسناد إلا أنها تقوى بالإجماع، فإن الإجماع قد انعقد على عدم جواز انتفاع المقرض من المقترض بأي شيء في مقابل القرض الذي أقرضه إياه والله تعالى أعلم.
جماعة في بلدة طُلب منهم جمع تبرعات لبناء مكتبة تكون تابعة لها، وتم جمع هذه التبرعات، ولكن حدثت بعض الأمور التي أدت إلى تأخير بناء هذه المكتبة، فعرض بعض الإخوة فكرة بتطوير غرفة تابعة للمسجد لتقام عليها المكتبة في الوقت الحاضر إلى أن تتيسر تلك الأمور ويتم بناء المكتبة، فهل يصح لنا استخدام هذا المبلغ الذي تم تجميعه دون أن نعلم من تبرع بذلك، علماً بأنه قد يقع حرج بفعل ذلك، أي بإخبار كل من تبرع؟
ليس له ذلك، إلا إن وافق المتبرعون جميعاً على تحويل ما تبرعوا به إلى هذه الغرفة الموقوفة والله أعلم.