فتاوى المعاملات
الجزء ٣ · صفحة ٢٤٧رجل لديه عدة أولاد، فقام ببيع مزرعته لأحد أبنائه بمبلغ ألفي ريال عماني، وتم توثيق ذلك بصك شرعي، ومضى على ذلك عام كامل دون أن يستلم الرجل من ابنه أي جزء من المبلغ المتفق عليه، وذلك لضعف حالته المادية، لا سيما أنهم يعيشون من منزل ذلك الابن ويقوم بالصرف على والده وإخوته، فهل يجوز للرجل أن يتنازل عن ثمن الأرض بالكامل لابن؟، وإذا كان الجواب بلا، فكم الثمن المعقول كجزء من الألفين يطالب به ربع أم نصف المبلغ؟، وإذا تعذر ذلك فهل يحق للرجل أن يستلم من ابنه مبلغاً ولو كان زهيداً، ويظل يطالبه بباقي المبلغ حياً كان أو ميتاً يؤديه له أو لورثته؟، وهل يلحقه إثم عندما ميّز ابنه هذا وباعه جزء من المزرعة، وكان قصده مساعدته نظير إحسانه لوالديه دون رغبة منه في شرائها؟
إن كان ما يقوم به الابن من نفقات على الأسرة بأكملها يوازي هذا المبلغ الذي يتنازل عنه أبوه له فلا مانع من هذا التنازل، والله يوفقكم للخير والله أعلم.
أنا امرأة في الخامسة والخمسين من عمري، ولديّ أربع بنات وولدان، وجميعهم متزوجون ومستقرون في بيوتهم عدا ولدي الأصغر الذي ما زال أعزباً، وأنوي تزويجه وهو ولد مطيع لي وبار بي، وقد بذل الغالي والرخيص لمعالجتي في الخارج ثلاث مرات، ويوجد لدي منزل باسمي أريد أن أكتبه باسمه، فهل يحق لي ذلك؟
لا يجوز إيثاره على إخوته، وإنما لك أن تعوضيه بمقدار نفقاته التي أنفقها عليك فقط، اللهم إلا إن رضي جميع إخوته وأخواته بمنحه المنزل فلا حرج عندئذٍ والله أعلم.
العارية:
من أعير عارية فتلفت من غير تقصير منه، فهل عليه ضمانها؟ وهل يجوز اشتراط الضمان في العارية؟
لا ضمان عليه إن لم يقصر، إلا أن اشتُرط عليه الضمان، وذلك جائز لقول النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عندما استعار أدراع صفوان بن أمية "ولكن عارية مضمونة"(1) والله أعلم.